محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 23 من 273
صفحة
[صفحة 11] (4) هذا الخبر قد أورده الشيخ [في التهذيب ج 1 ص 11] مسندا وقال: فيه أولا أنه خبر مرسل ثم قال: ولو سلم وصح لاحتمل أن يكون أراد بقوله: " بمثله " يمثل ما خرج من البول وهو أكثر من مثلى ما يبقى على رأس الحشفة ثم استشهد لصحة تأويله بخبر داود الصرمى قال: رأيت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) غير مرة تبول ويتناول كوزا صغيرا ويصب الماء عليه من ساعته، ثم قال (ره)
قوله: " يصب الماء عليه " يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول لانه لا ينصب الا مقدار يزيد على ذلك. اه ويحتمل أن يكون المراد " بمثله " الجنس أى لا يكفى في ازالته الا الماء ولا يجوز الاستنجاء بالاحجار كما في الغائط. كما قاله المجلسى - ره -. [*]
الصفحة 21
وروي: أنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك.
3916 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبدالرحيم قال: بال أبوعبدالله (ع) وأنا قائم على رأسه ومعي أداوة أو قال:
كوز فلما انقطع شخب البول قال بيده هكذا (1) إلي فناولته بالماء فتوضأ مكانه.
(باب)
* (مقدار الماء الذى يجزئ للوضوء والغسل ومن تعدى في الوضوء) *
3917 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملا بها جسده والماء أوسع من ذلك.
3918 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه وإن المؤمن لا ينجسه شئ (2) إنما يكفيه مثل الدهن.
9 391 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبوداود جميعا، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن أبي كان يقول: إن للوضوء حدا من تعداه لم يوجر، وكان أبي يقول: إنما يتلدد (3) فقال له رجل: وما حده؟ قال: تغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ورجليك.
0 392 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه.
____________
(1) " قال بيده " أى أشار. والشخب - بالفتح -: الدم و - بالضم - ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة او عصرة للضرع.
(2) يعنى لا ينجسه شئ من الاحداث بحيث يحتاج في إزالته إلى صب الماء الزائد على الدهن كما في النجاسات الخبيثة بل يكفى أدنى ما يحصل به الجريان ولو باستعانة اليد. (في)
(3) التلدد - بالمهملتين - من اللداد بمعنى المخاصمة والمجادلة، أشار به (عليه السلام) إلى مخاصمة العامة معهم في نهيهم عن الغسلات الثلاث التى يستحبونها وغير ذلك. (في). [*]
الصفحة 22
3921 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن غسل الجنابة كم يجزئ، من الماء؟ فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من إناء واحد.
3922 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله (ع) قال: يجزئك من الغسل والاستنجاء ما ملئت (1) يمينك.
3923 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في الوضوء قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك.
4 392 - 8 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال:
قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة فيخرج يجزئه ذلك من غسله؟ قال: نعم.
3925 - 9 - علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن لله ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه (2).
(باب)
* (السواك) *
6 392 - 1 - علي بن محمد، عن سهل، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن أشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة.
____________
(1) في بعض النسخ [ما بلت].
(2) يعنى بالسرف: صرف الماء اكثر مما ينبغى فيما حد الله تعالى وبالعدوان: التجاوز عما حد الله كغسل الرجلين مكان المسح. (في). [*]
الصفحة 23
3927 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله (ع) قال: من سنن المرسلين السواك.
8 392 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): مازال جبرئيل (ع) يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى - أو أدرد - (1).
3929 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عمن ذكره، عن أبي جعفر (ع) في السواك قال: لا تدعه في كل ثلاث ولو أن تمر، مرة.
3930 - 5 - علي، بإسناده قال: أدنى السواك أن تدلك بإصبعك.
3931 - 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن المعلى أبي عثمان عن معلى بن خنيس قال سألت أبا عبدالله (ع) عن السواك بعد الوضوء فقال: الاستياك قبل أن تتوضأ، قلت: أرأيت إن نسي حتى يتوضأ؟ قال: يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات.
3932 - وروي أن السنة في السواك في وقت السحر.
3933 - 7 - علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن أبي بكر بن أبي سماك (2) قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا قمت بالليل فاستك فإن الملك يأتيك فيضع فاه على فيك وليس من حرف تتلوه وتنطق به إلا صعد به إلى السماء فليكن فوك طيب الريح.
(باب)
* (المضمضة والاستنشاق) *
3934 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المضمضة والاستنشاق أمن الوضوء هي؟ قال: لا.
____________
(1) أحفى - بالحاء المهلة - وأدرد - بدالين مهملتين وبينهما راء - متقاربا المعنى اى خفت سقوط اسنانى من كثرة السواك ويكون العطف باو واقعا من بعض الرواة لانه شك في ان النبى (صلى الله عليه وآله) قال: أحفى أو قال: أدرد.
(2) هو إبراهيم بن ابى بكر محمد بن الربيع يكنى بابى بكر بن أبى سماك على ما في الايضاح وفى رجال ابن داود: يكنى بأبى بكر محمد بن السمال - باللام وتخفيف الميم - وهو الاظهر. [*]
الصفحة 24
3935 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته، عن المضمضة والاستنشاق قال: ليس هما من الوضوء، هما من الجوف.
6 393 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لانهما من الجوف.
(باب)
* (صفة الوضوء) *
3937 - 1 - علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبان وجميل، عن زرارة قال: حكى لنا أبوجعفر (ع) وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بقدح فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه (1) ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ثم أعاد يده اليسرى في الاناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الاناء فصبها على اليسرى ثم صنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء.
8 393 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه ثم أخذ بيده اليسرى كفا من ماء فغسل به يده اليمنى، ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء فغسل به يده اليسرى، ثم مسح بفضل يديه رأسه ورجليه.
9 393 - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملا بها جسده
____________
(1) الاسدال: الارخاء والارسال. [*]
الصفحة 25
والماء أوسع [من ذلك] ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: بلى قال: فأدخل يده في الاناء ولم يغسل يده فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الايمن ثم أخذ كفا أخر فغسل به ذراعه الايسر ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه.
3940 - 4 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع): ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (ص)؟ فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين يديه ثم حسر (1) عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال: هكذا إذا كانت الكف طاهرة، ثم غرف فملاها ماء ا فوضعها على جبينه ثم قال: " بسم الله " وسدله على أطراف لحيته ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملاها ثم وضعه على مرفقه اليمنى وأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه ملاها فوضعه على مرفقه اليسرى وأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه (2).
قال: وقال أبوجعفر (ع): إن الله وتر يحب الوتر فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه واثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى.
قال زرارة: قال أبوجعفر (ع): سأل رجل أمير المؤمنين (ع) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحكى له مثل ذلك.
3941 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة
(2) حمل هذا الكلام على اللف والنشر المرتب يقتضى مسحه (عليه السلام) رأسه بيساره وهو في غاية البعد وحمله على المشوش أيضا بعيد وذكر " البقية " في اليمنى دون اليسرى لا يساعده فالاظهر أن يكون قوله: " ببلة يساره " مع ما؟ عطف عليه من متعلقات مسح القدمين فقط وعود القيد إلى كلا المتعاطفتين غير لازم كما في قوله تعالى: "؟ ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة " فان النافلة ولد الولد وحينئذ في ادراج لفظ البقية اشعار بأنه (عليه السلام) مسح رأسه بيمناه. (آت) [*]
الصفحة 26
وبكير أنهما سألا أبا جعفر (ع) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بطست أو تور فيه (1) ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه، لم يحدث لهما ماء ا جديدا ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك (2) قال: ثم قال: إن الله عزوجل يقول:
" ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم (3) " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله لان الله يقول: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ثم قال: " وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الاصابع فقد أجزأه.
قال: فقلنا: أين الكعبان؟ قال، ههنا يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا: