الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 252 من 599

صفحة
الله، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: الاسلام، فيقولان: ومن نبيك؟ فيقول: محمد (صلى الله عليه وآله)، فيقولان: ومن إمامك؟ فيقول: فلان، قال: فينادي مناد من السماء: صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له، ثم يقال له: نم نومة عروس، نم نومة لا حلم فيها، قال: و إن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الارض: لا مرحبا بك ولا أهلا أما والله لقد كنت ابغض أن يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه (2)، قال: ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير.


قال أبوبصير: جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة؟ فقال: لا، قال: فيقعدانه ويلقيان فيه الروح ألى حقويه فيقولان له: من ربك؟


____________


(1) لعل المراد بالكافر في هذا الخبر المنافق لان الحق كان يجرى على لسانه من دون أن يعلق بقلبه منه شئ إذا كان عنده مستودعا لا مستقرا بخلاف الجاحد أصلا فانه كان لا يقر بالحق رأسا ويحتمل أن يكون الجاحد يقر بالحق يومئذ كاذبا وإن لم يقربه في الدنيا فيعم الكفار جميعا ويؤيد هذا ما يأتي في الخبر الاتى من قول المنادى من السماء كذب عبدى (في)

(2) الجوانح: الاضلاع التى تحت الترائب وهى مما يلى الصدر كالضلوع مما يلى الظهر. (في) [*]

الصفحة 240


فيتلجلج (1) ويقول: قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت ويقولان له:


ما دينك؟ فيتلجلج، فيقولان له: لا دريت، ويقولان له: من نبيك؟ فيقول: قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت ويسأل عن إمام زمانه، قال: فينادي مناد من السماء: كذب عبدي (2) افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة ألا يتطاير قبره نارا لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة (3) لكانت رميما.

التالي ص 252/599 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...