محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 27 من 599
صفحة
قال: وقال أبوجعفر (ع): إن الله وتر يحب الوتر فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه واثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى.
قال زرارة: قال أبوجعفر (ع): سأل رجل أمير المؤمنين (ع) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحكى له مثل ذلك.
3941 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة
(2) حمل هذا الكلام على اللف والنشر المرتب يقتضى مسحه (عليه السلام) رأسه بيساره وهو في غاية البعد وحمله على المشوش أيضا بعيد وذكر " البقية " في اليمنى دون اليسرى لا يساعده فالاظهر أن يكون قوله: " ببلة يساره " مع ما؟ عطف عليه من متعلقات مسح القدمين فقط وعود القيد إلى كلا المتعاطفتين غير لازم كما في قوله تعالى: "؟ ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة " فان النافلة ولد الولد وحينئذ في ادراج لفظ البقية اشعار بأنه (عليه السلام) مسح رأسه بيمناه. (آت) [*]
الصفحة 26
وبكير أنهما سألا أبا جعفر (ع) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بطست أو تور فيه (1) ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه، لم يحدث لهما ماء ا جديدا ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك (2) قال: ثم قال: إن الله عزوجل يقول:
" ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم (3) " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله لان الله يقول: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ثم قال: " وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الاصابع فقد أجزأه.