محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 274 من 599
صفحة
4794 - 37 - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد، عن عبدالله بن سليم العامري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا (عليه السلام) وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له: ما تريد مني فقال له: اريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له: ياعيسى ما سكنت عنى حرارة الموت (5) وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حرارة الموت، فتركه فعاد (6) إلى قبره.
4795 - 38 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر
____________
(1) محمد بن سكين بن عمار النخعى الجمال ثقة، له كتاب يروى عنه ابراهيم بن سليمان.
(2) استأثر بالشئ استبد به وخص به نفسه واستأثر الله بفلان إذا مات ورجا له الغفران.
(3) الضنين: البخيل.
(4) اى يطهرهم من الادناس والانجاس.
(5) في بعض النسخ [مرارة الموت].
(6) في بعض النسخ [وعاد]. [*]
الصفحة 261
على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي (1) ليس يبين منه إلا رسمه فقالوا: لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فسائلناه كيف وجد طعم الموت فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا ياربنا ليس لنا إله غيرك والبديع الدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت لك في كل يوم شأن تعلم كل شئ بغير تعليم، أنشر لنا هذا الميت بقدرتك، قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء فقال لهم: ما يوقفكم على قبري فقالوا: دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت فقال لهم: لقد سكنت (2) في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقالوا له: مت يوم مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية؟ قال: لا ولكن لما سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفست فيه فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا (3)