محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 94 من 273
صفحة
[صفحة 1] ذهب وفضة، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه (1)
وتقلص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد فتختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله وتقلبه فيمن يقلبه فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ثم يسأل عما يعلم (2) فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها.
قال: قلت: جعلت فداك فأين ضغطة القبر؟ فقال: هيهات ما على المؤمنين منها شئ والله إن هذه الارض لتفتخر على هذه، فيقول: وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن وتقول له الارض: والله لقد كنت احبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك، فتفسح له مد بصره.
4326 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور (3) وكان لهما فضل وورع و إخبات (4) فمرض أحدهما وما أحسبه إلا زكريا بن سابور قال: فحضرته عند موته فبسط يده ثم قال: ابيضت يدي ياعلي (5)، قال: فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) و عنده محمد بن مسلم قال: فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره (6) بخبر الرجل فأتبعني برسول فرجعت إليه فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي
____________
(1) رشح رشحا أى عرق. (الصحاح). وقلص الشفتين: انزواؤهما. (2) اى ما يحب أن يعلم.
(3) ابنا سابور أحدهما زكريا كما سيأتى والاخر يحيى كما سيأتى في خبر آخر وسيأتي مدحه في الروضة أو بسطام أو زياد او حفص قال النجاشى: بسطام بن سابور أبوالحسن الواسطى مولى ثقة واخوته زكريا وزياد وحفص ثقات كلهم رووا عن الصادق والكاظم (عليهما السلام). (آت)
(6) انما ظن ذلك لانه كان أخبر محمدا به قبل ذلك وقوله: " فاتبعنى " يعنى أبا عبدالله (عليه السلام) (في) [*]
الصفحة 131
شئ سمعته يقول؟ قال: قلت بسط يده ثم قال: ابيضت يدي ياعلي، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): والله رآه، والله رآه، والله رآه.
4327 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال:
حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: منكم والله يقبل ولكم والله يغفر، إنه ليس بين أحدكم (1) وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - و أومأ بيده ألى حلقه - ثم قال: إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) وجبرئيل وملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه علي (عليه السلام) فيقول: يارسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه، ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياجبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ويقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به، فيدنو منه ملك الموت، فيقول: ياعبدالله أخذت (2) فكاك رقبتك أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ قال: فيوفقه الله عزوجل فيقول: نعم فيقول: وما ذلك؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيقول: