محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 135 من 588
»»
[صفحة 136]
شهر رمضان إلا الايام التي كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعده.
66562 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه (ع) امرأة طهرت من حيضهاأو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب (ع): تقضي صومها ولا تقضي صلاتها إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك. (1)
76563 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر؟ قال: نعم، وإن كان قبل المغرب فلتفطر ; وعن امرأة ترى الطهر من أول النهار في شهر رمضان لم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم؟
قال: إنما فطرها من الدم.
____________
(1) في هامش التهذيب عن بعض الشراح قال: السائل سأل عن حكم المستحاضة التى صلت و صامت في شهر رمضان ولم تعمل اعمال المستحاضة والامام (عليه السلام) ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية لان الاستحاضة من باب الحدث الاصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم. انتهى. وقال الفيض رحمه الله هذا الخبر مع اضماره متروك بالاتفاق ولو كان الحكم بقضاء الصوم دون الصلاة متعاكسا لكان له وجه على أنه قد ثبت عندنا أن فاطمة لم ترحمرة قط اللهم الا أن يقال: أن المراد بفاطمة فاطمة بنت أبى حبيش فانها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان وقد مر حديثها في كتاب الطهارة ويحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيام حيضها خاصة دون سائر الايام وكذا نفى قضاء الصلاة انتهى. وقال المجلسى رحمه الله: اعلم ان المشهور بين الاصحاب ان المستحاضة إذا كانت ذات عادة يرجع إلى عادتها ولاخلاف فيه، استدلوا بهذا الخبر وفيه اشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة. ولم يقل به أحد ومخالف لسائر الاخبار.
وقد وجه بوجوه الاول ماذكره الشيخ ره في التهذيب حيث قال: لم يأمر بقضاء الصلاة إذا لم يلزمها القضاء. واورد عليه أنه إن بقى الفرق بين الصوم والصلاة فالاشكال بحاله وان حكم بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر. أقول: ثم ذكر وجوها اخر عن المحققين لايسعنا ذكرها فليراجع مرآة العقول ج 3 ص 233 واما سند الحديث صحيح ولا مناقشة لاحد من الاصحاب فيه إلا اضماره. وقد مر ذيل الحديث في كتاب الحيض ج 3 ص 104 ولنا كلام فيه. [*]