الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 182 من 588

[صفحة 183]

بحق الكنايس الخمس القدس وبحق السمت الديان (1) هل تعلم أن يوشع بن نون اتي بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة؟ فقال له اليهودي: نعم أشهد أنك ناموس موسى (2)، قال: ثم أخرج من قبائه كتابا فدفعه إلى أميرالمؤمنين (ع) ففضه ونظر فيه وبكى، فقال له اليهودي:


ما يبكيك يا ابن أبي طالب إنما نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل عربي فهل تدري ما هو؟ فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: نعم هذا اسمي مثبت فقال له اليهودي: فأرني اسمك في هذا الكتاب وأخبرني ما اسمك بالسريانية قال:


فأراه أمير المؤمنين سلام الله عليه اسمه في الصحيفة فقال: اسمي إليا فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأشهد أنك وضي محمد وأشهد أنك أولى الناس بالناس من بعد محمد، وبايعوا أمير المؤمنين (ع) ودخل المسجد فقال: أمير المؤمنين (ع): الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا الحمد لله الذي اثبتني عنده في صحيفة الابرار [والحمد لله ذي الجلال والاكرام].


تم كتاب الصوم ويتلوه كتاب الحج والحمد لله وحده وصلى الله على من لانبي بعده وآله الطيبين الطاهرين.


____________

(1) " بحق الكنائس الخمس " الكنيسة: معبد اليهود والنصارى ولعله كانت خمسا منها عندهم معظمة معروفة كمساجدنا المشهورة. والقدس بالضم: الطهارة حمل عليها مبالغة لانها سبب الطهارة من الذنوب واما السمت فلعله كان في لغتهم بمعنى الصمد. والسمت في لغتنا بمعنى الطريق وهيئة اهل الخير وحسن النحو وقصد الشئ ولا يناسب شئ منها ههنا الا بتكلف او تقدير وقيل عبر عن الامام به. والديان قيل: هو القهار وقيل: هو الحاكم والقاضى، وهو فعال من دان الناس اى قهرهم على الطاعة، وقال في النهاية: ومنه الحديث كان على ديان هذه الامة. (آت)

(2) أى صاحب سره المطلع على باطن أمره وعلومه وأسراره. [*]

التالي الأصلية 183داخلي 182/588 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...