محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 219 من 588
»»
[صفحة 220]
كبرت قريش وقالوا: يا أبا الحارث هذه مأثرتنا ولنا فيها نصيب، قال لهم: لم تعيوني على حفرها هي لي ولولدي إلى آخر الابد.
76788 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: سمعت أبا إبراهيم (ع) يقول: لما احتفر عبدالمطلب زمزم وانتهى إلى قعرها خرجت عليه من إحدى جوانب البئر رائحة منتنة أفظعته فأبى أن ينثنى (1) وخرج ابنه الحارث عنه ثم حفر حتى امعن فوجد في قعرها عيناتخرج عليه برائحة المسك ثم احتفر فلم يحفر إلا ذراعا حتى تجلاه النوم فرأى رجلا طويل الباع (2) حسن الشعر جميل الوجه جيد الثوب طيب الرائحة وهو يقول: أحفر تغنم وجد تسلم ولاتدخرها للمقسم (3)، الاسياف لغيرك والبئر لك أنت أعظم العرب قدرا ومنك يخرج نبيها ووليها والاسباط النجباء الحكماء العلماء البصراء والسيوف لهم وليسوا اليوم منك ولا لك ولكن في القرن الثانى منك بهم ينير الله الارض ويخرج الشياطين من أقطارها ويذلها في عزها ويهلكها بعد قوتها ويذل الاوثان ويقتل عبادها حيث كانوا ثم يبقى بعده نسل من نسلك هو أخوه ووزيره ودونه في السن وقد كان القادر على الاوثان لايعصيه حرفا ولا يكتمه شيئا ويشاوره في كل امر هجم عليه واستعيى (4) عنها عبدالمطلب فوجد ثلاثة عشر سيفا مسندة إلى جنبه فأخذها وأراد أن يبث (5)، فقال: وكيف ولم أبلغ الماء ثم حفر فلم يحفر شبرا حتى بداله قرن الغزال ورأسه فاستخرجه وفيه طبع لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فلان خليفة الله فسألته فقلت: فلان متى كان قبله أو بعده؟ قال: لم يجئ بعد ولا جاء شئ من أشراطه (6) فخرج عبدالمطلب وقد استخرج الماء وأدرك وهو يصعد فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بدارا إلى فوق فضربه فقطع أكثر ذنبه ثم طلبه ففاته وفلان
____________
(1) اى اشتدت شناعتها عليه فابى ان ينعطف للخروج ويترك الحفر.