محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 220 من 588
صفحة
[صفحة 221]
قاتله إن شاء الله ومن رأى عبدالمطلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر ويضرب السيوف صفائح البيت فأتاه الله بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول: يا شيبة الحمد (1) احمد ربك فإنه سيجعلك لسان الارض ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا، ضع السيوف في مواضعها واستيقظ عبدالمطلب فأجابه (2)
أنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب، فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له: نحن أتباع ولدك ونحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو [ي] واضرب بعد في بطون العرب، (3) فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية ولا يبان لك أكثر من هذا وسيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجدله أثر إلا أن يستجنه جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلى الله عليه وعليهم فانتبه عبدالمطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده فيظهر من ثم (4)، ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين أحدا وعشرين طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول: اللهم صدق وعدك فأثبت لي قولي وانشر ذكري وشد عضدي وكان هذا ترداد كلامه وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبدالله فدفع الاسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبدالله فصار لابى طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لابي طالب وسيف لعلي وسيف لجعفر وسيف لطالب وكان للزبير سيفان وكان لعبدالله سيفان ثم عاد [ت]
فصارت لعلي الاربعة الباقية اثنين من فاطمة واثنين من أولادها فطاح سيف (5) جعفر
____________
(1) شبية الحمد لقب لعبدالمطلب.
(2) اى اجاب عبدالمطلب الرجل الذى كلمه في المنام. (آت)
(3) أى تزوج في أى بطن منهم شئت والحاصل أنك لابدلك ان تتزوج من بنى مخزوم ليحصل والد النبى والاوصياء صلوات الله عليهم ويرثوا السيوف واما سائر القبائل فالامر إليك، ويحتمل أن يكون المراد جاهد بطون العرب وقاتلهم والاول أظهر. (آت)
(4) أى يظهر في زمن القائم (عليه السلام) من هذا الموضع الذى فيه أو من جبل الذى تقدم ذكره. (آت) وفى بعض النسخ [فنظر من ثم].