الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 23 من 588

[صفحة 24]

رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك (عليهم السلام) مصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ مرحلة فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذى توليني عنك فلست موضع صدقة فقال له: اجلس رحمك الله وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا وبقي هو وسليمان الجعفرى وخيثمة وأنا فقال:


أتأذنون لي في الدخول؟ فقال له سليمان: قدم الله أمرك، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج ورد الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال: أين الخراساني؟ فقال:


ها أناذا، فقال: خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مؤنتك ونفقتك وتبرك بها ولا تصدق بها عني واخرج فلا أراك ولا تراني، ثم خرج، فقال له سليمان: جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت فلماذا سترت وجهك عنه؟ فقال: مخافة أن أرى ذل السؤال في وجهه لقضائي حاجته أما سمعت حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المستتر بالحسنة يعدل سبعين حجة والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له " أما سمعت قول الاول (1)


متى آته يومالاطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه 6113 4 علي بن إبراهيم بإسناد ذكره عن الحارث الهمداني قال: سامرت أمير المؤمنين صلوات الله عليه (2) فقلت: يا أميرالمؤمنين عرضت لي حاجة، قال: فرأيتني لها أهلا؟ قلت: نعم يا أميرالمؤمنين، قال: جزاك الله عني خيرا، ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس ثم قال: إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتبت له عبادة ومن أفشاها كان حقا على من سمعها أن يعنيه (3) ".


6114 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أبي الاصبغ، عن بندار بن عاصم رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: ما توسل إلي أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده مني من رجل سلف إليه مني يد أتبعتها اختها وأحسنت ربها (4)


____________

(1) أى القدماء الذين تقدم عهدهم. (في)

(2) المسامرة: المحادثة والتحادث ليلا.

(3) أى يكفيه.

(4) في بعض النسخ [أحسنتها]. [*]

التالي الأصلية 24داخلي 23/588 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...