محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 24 من 588
»»
[صفحة 25]
فإني رأيت منع الاواخر يقطع لسان الشكر الاوائل ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج وقد قال الشاعر: (1)
وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال أن الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال وإذا السؤال مع النوال قرنته * رجح السؤال وخف كل نوال
(باب المعروف)
6115 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل بن عبدالخالق الجعفي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن من بقاء المسلمين وبقاء الاسلام أن تصير الاموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع [فيها] المعروف فأن من فناء الاسلام و فناء المسلمين أن تصير الاموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف.
26116 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الله عزوجل جعل للمعروف أهلا من خلقه، حبب إليهم فعاله ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاء ه كما يسر الغيث للارض المجدبة (2) ليحييها ويحيى به أهلها وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله وحظر (3) على طلاب المعروف الطلب إليهم وحظر عليهم قضاء ه كما يحرم الغيث على الارض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها ومايعفو الله أكثر.
6117 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن سنان، عن داود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن من أحب عباد الله إلى الله لمن حبب إليه المعروف وحبب إليه فعاله.
____________
(1) اليد: النعمة. والبكر: الابتداء. واضافة المنع والشكر إلى الاواخر والاوائل اضافة إلى المفعول والمعنى أن أحسن الوسائل إلى السؤال تقدم العهد بالسؤال فان المسؤل ثانبا لا يرد السائل الاول لئلا يقطع شكره على الاول. (في)