محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 368 من 588
»»
[صفحة 369]
27375 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله وأي شئ عليه؟ قال: هو حلال من كل شئ، قلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، وقال: أما بلغك قول أبي عبدالله (عليه السلام): حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، قلت: أصلحك الله ماتقول في الحج؟ قال: لابد أن يحج من قابل، قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟ فقال: لا، قلت: فأخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) حين صده المشركون قضى عمرته؟ قال: لا ولكنه اعتمر بعد ذلك.
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المحصور غير المصدود المحصور المريض والمصدود الذى يصده المشركون كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه ليس من مرض والمصدود تحل له النساء والمحصور لاتحل له النساء، قال: وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال: يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ولايجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم (1) فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة وإذا برء فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل، فإن الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) ذلك وهوفى المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي
____________
(1) في بعض هوامش الوافى قوله: " بعد ما أحرم " الظاهر أن هذا القيد مأخوذ في مفهوم الحصر والصد فلا حصر ولاصد الا إذا عرضا بعد الاحرام وأما قبله فينتفى الاستطاعة نعم ان امكن دفع العدو بمال وجب على الاظهر ان لم يكن مجحفا وقال بعض علمائنا كالشيخ في المبسوط: لايجب عليه دفع المال لان أخذه ظلم لايجوز الاعانة عليه وهذا الدليل يعطى الحرمة. [*]