محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 576 / داخلي 575 من 588
»»
[صفحة 576]
بكى على أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه، قلت: جعلت فداك وما هذه الثلاثة الاشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة الله، قلت:
جعلت فداك إني اريد، أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع؟ قال: إذا أتيت أبا عبدالله (عليه السلام) فاغتسل على شاطئ الفرات ثم ألبس ثيابك الطاهرة ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والتعظيم لله عزوجل كثيرا والصلاة على محمد وأهل بيته حتى تصير إلى باب الحير، ثم تقول: " السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله " ثم اخط عشر خطوات ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه فاستقبل وجهك بوجهه وتجعل القبلة بين كتفيك ثم قل: " السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليك يا قتيل الله وابن قتيله، السلام عليك يا ثارالله وابن ثاره السلام عليك يا وترالله الموتور في السماوات والارض، أشهد أن دمك سكن في الخلد واقشعرت له أظللة العرش وبكى له جميع الخلائق وبكت له السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى ومالا يرى أشهد أنك حجة الله وابن حجته وأشهد أنك قتيل الله وابن قتيله وأشهد أنك ثائرالله و ابن ثائره وأشهد أنك وترالله الموتور في السماوات والارض وأشهد أنك قد بلغت و نصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل الله ومضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا وشاهدا ومشهودا أنا عبدالله ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس كمال المنزلة عند الله وثبات القدم في الهجرة إليك والسبيل الذى لايختلج (1) دونك من الدخول في كفالتك التى أمرت بها، من أرادالله بدء بكم، بكم يبين الله الكذب وبكم يباعد الله الزمان الكلب وبكم فتح الله وبكم يختم [الله] وبكم يمحومايشاء وبكم يثبت وبكم يفك الذل من رقابنا وبكم يدرك الله ترة كل مؤمن يطلب بها (2) وبكم تنبت الارض أشجارها وبكم تخرج الاشجار أثمارها وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها
____________
(1) الاختلاج: الاضطراب.
(2) اريد بزمان الكلب الشدائد الصعب. وفى بعض النسخ [وبكم يدرك الله ترة كل كل مؤمن بطلت] أى دم كل مؤمن بطلت ولم يؤخذ له القصاص. [*]