الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 110 من 268

صفحة
[صفحة 2]
يتمتع، قلت: من أين؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: أين يهل بالحج؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس. (2)


7074 5 أبوعلى الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني اريد الجوار فكيف أصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، فقلت له: أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل؟ قال: إنك تعقد بالتلبية ثم قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية، ثم قال: إن سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانه فيحرمون منها؟ فقلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:


وأي وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو؟ فقلت له: أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف، فقال: إنما هذا شئ أخذته من عبدالله بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج، فقلت: أليس قد كان عندكم مرضيا قال: بلى ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما أحرموا من المسجد فقلت: إن أولئك كانوا متمتعين في


____________


(1) قطن بالمكان يقطن أقام به وتوطنه فهو قاطن. (الصحاح)

(2) أى يفعل كما يفعل غيره من المتمتعين ولا يخالف حكمه في احرام الحج حكمهم. (آت) [*]

الصفحة 301


أعناقهم الدماء وإن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا (1) به أياما فقال لي وأنا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أبا عبدالله فإني أرى لك أن لا تفعل فضحكت وقلت: ولكني أرى لهم أن يفعلوا، فسأل عبدالرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن؟ فقال: لو لا أن خروج النساء شهرة لامرت الصرورة منهن أن تخرج ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة فأما اللواتي قد حججن فإن شئن ففي خمس من الشهر وإن شئن فيوم التروية فخرج و أقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع؟ فقال: فلتنظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل بالحج وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة، وأما الاواخر فيوم التروية، فقلت: إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به؟ فقال: مر امه تلقي حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها كيف تصنع، فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه وأحلقوا عنه رأسه ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا والمروة، قال: وسألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الامصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع؟ قال: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الاهلال أحب إلي.


7075 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن


____________


(1) اى يهجروا ويتأخروا مجازا وغب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام.

(2) قوله: " ازعم أن ذلك ليس له " اعلم أنه لاخلاف بين الاصحاب في ان المكى إذا بعد من أهله وحج على ميقات احرم منه وجوبا كما دلت عليه هذه الرواية واختلف الاصحاب في جواز التمتع له والحال هذه فذهب الاكثر ومنهم الشيخ في جملة من كتبه والمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى إلى الجواز لهذه الرواية وقال ابن عقيل لا يجوز له التمتع لانه لامتعة لاهل مكة.

واما قوله (عليه السلام): " وكان الاهلال بالحج أحب إلى " فظاهره كون العدول عن التمتع له أفضل ويحتمل أن يكون ذلك تقية. ولا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحج في تلبية العمرة ليكون حجه عراقيا كما مر. (آت) [*]


الصفحة 302


سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن يتمتع.


التالي ص 110/268 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...