محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 22 من 268
صفحة
[صفحة 2] 6282 - 8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1)، عن محمد بن سنان، عن منذر بن يزيد، عن يونس بن ظبيان قال، قال أبوعبدالله (ع): من صام لله عزوجل يوما في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عزوجل له: ما أطيب ريحك وروحك، ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له (2)
6283 - 9 أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصائم في عبادة وإن كان على فراشه مالم يغتب مسلما.
6284 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال من كتم صومه قال الله عزوجل لملائكته: عبدي استجار من عذابي فأجيروه و وكل الله تعالى ملائكته بالدعاء للصائمين ولم يأمرهم بالدعاء لاحد إلا استجاب لهم فيه.
6285 - 11 علي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله، عن أبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله عزوجل وكل ملائكته بالدعاء للصائمين وقال: أخبرني جبرئيل (ع) عن ربه أنه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلا استجبت لهم فيه.
6286 - 12 وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (ع) قال: نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح.
6287 - 13 علي، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى
____________
(1) يأتى هذا الحديث أيضا تحت رقم 17 وفيه " سهل، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان "
(2) الريح النفس بالتحريك والروح بضم الراء ما يدبر البدن وما يعبر عنه الانسان بأنا. (في) [*]
الصفحة 65
(ع) ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا رب أجلك عن المناجات لخلوف (1) فم الصائم فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك.
6288 - 14 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة قال: قال أبوالحسن (ع): قيلوا (2) فإن الله يطعم الصائم ويسقيه في منامه.
6289 - 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه.
6290 - 16 علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن السمان الارمني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: إذا رأي الصائم قوما يأكلون أو رجلا يأكل سجت كل شعرة منه (3).
6291 - 17 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح (4)، عن محمد ابن سنان، عن منذر بن يزيد، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبوعبدالله (ع): من صام لله يوما في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل الله عزوجل به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عزوجل: ما أطيب ريحك وروحك، ملائكتي أشهدوا أني قد غفرت له.
(باب)
* (فضل شهر رمضان) *
6292 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمرو الشامي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن [عدة] الشهور عندالله اثنى عشرشهرا في كتاب الله يوم خلق
____________
(1) قال السيد الداماد قدس سره: الخلوف بضم الخاء المعجمة قبل اللام والفاء بعد الواو: رائحة الفم. (آت)
(2) " قيلوا ": أمر من قال يقيل قيلولة بمعنى النوم قبل الظهر.
(3) لعل المراد أنه يعطى ثواب ذلك أو ان شهوته للطعام لما اثرت في جميع بدنه واثيب بقدر ذلك فكانه سجت جميع أعضائه. (آت)
(4) تقدم هذا الحديث تحت رقم 8 بدون توسط بكربن صالح بين سهل وابن سنان. [*]
الصفحة 66
السماوات والارض فغرة الشهور شهر الله عز ذكره وهو شهر رمضان وقلب شهر رمضان ليلة القدر ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان فاستقبل الشهر بالقرآن.
6293 - 2 أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار عن المسمعي أنه سمع أبا عبدالله (ع) يوصي ولده إذا دخل شهر رمضان: فاجهدوا أنفسكم فإن فيه تقسم الارزاق وتكتب الآجال وفيه يكتب وفد الله الذين يفدون إليه وفيه ليلة، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر.
6294 - 3 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) قال: من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى قابل إلا أن يشهد عرفة.
6295 - 4 محمد بن يحيى ; وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (ع) قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لالناس في آخر جمعة من شعبان فحمدالله أثني عليه ثم قال:
أيها الناس إنه قد أظلكم (1) شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كتطوع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله (2) عزوجل ومن أدى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله فيما سواه من الشهور وهو شهر الصبر (3) وإن الصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة (4) وهو شهر يزيد الله في رزق المؤمن فيه ومن فطر فيه مؤمنا صائما
____________
(1) قال في النهاية: قد اظلكم أى قد أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى عليكم ظله.
(2) قوله " وجعل لمن تطوع الخ " ظاهره فضل الفرائض مطلقا على النوافل. (آت)
(3) أى الصبر في طاعة الله وإتيان ما أمره من حفظ النفس عن تناول كل ما تشتهى من المباحات التى كانت له حلال في غير هذا الشهر.
(4) أى الشهر الذى فيه يساوى الناس في الحكم أى لايجوز لاحدهم تناول شئ من المفطرات أو هو شهر ينبغى فيه أن يشرك الناس الفقراء وأهل الحاجة في معايشهم كما قاله الجزرى فيكون المعنى شهر المشاركة والمساهمة في المعاش. [*]
الصفحة 67
كان له بذلك عندالله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى ; قيل: يا رسول الله ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائما، فقال: إن الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلا على مذقة (1) من لبن يفطربها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عنه حسابه، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره الاجابة والعتق من النار (2) ولا غنى بكم عن أربع خصال خصلتين ترضون الله بهما وخصلتين لا غنى بكم عنهما فأما اللتان ترضون الله عزوجل بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما اللتان لاغنى بكم عنهما فتسألون الله فيه حوائجكم والجنة وتسألون العافية وتعوذون به من النار.
6296 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن عبدالله (3)، عن رجل، عن أبي جعفر (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال: ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم وهو سيد الشهور ليلة فيه خير من ألف شهر، تغلق فيه أبواب النار وتفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر الله له فأبعده الله.
6297 - 6 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبل وجهه إلى الناس فيقول:
يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب النار واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر
____________
(1) المذق: اللبن الممزوج بالماء وميمه اصليه.
(2) اى عشر أوله او اليوم الاول. والاول أظهر اى في عشر الاول ينزل الله تعالى الرحمات الدنيوية والاخروية على عباده وفى العشر الاوسط يغفر ذنوبهم وفى العشر الاخر يستجيب دعاء هم ويعتق رقابهم من النار. (آت) (3) في بعض النسخ [بن عبيدالله]. [*]
الصفحة 68
اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل ممسك تلفا حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثم قال أبوجعفر (ع): أما والذي نفسي بيده ماهي بجائزة الدنانير ولا الدراهم.
6298 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد ابن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن الله عزوجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه.
(باب)
* (من فطر صائما) *
6299 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: من فطر صائما فله مثل أجره.
6300 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: فطرك أخاك الصائم أفضل من صيامك.
6301 - 3 أحمدبن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن سيابة، عن ضريس، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا كان اليوم الذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاء وتطبخ فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم ثم يقول: هاتوا القصاع أغرفوا لآل فلان وأغرفوا لآل فلان ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاء ه (1) صلى الله عليه وعلى آبائه.
6302 - 4 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبى عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) قال: دخل سدير على أبي (ع) في شهر رمضان فقال: يا سدير هل تدري أي الليالي هذه؟ فقال: نعم فداك أبي هذه ليالي شهر رمضان، فما ذاك؟ فقال له:
____________
(1) القصاع جمع قصعة وهى الظرف الذى يؤكل فيه. والعشاء بالفتح والمد: الطعام الذى يؤكل بالعشى. (آت) [*]
الصفحة 69
أتقدر على أن تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقبات من ولد إسماعيل؟ فقال له سدير:
بأبي أنت وأمي لا يبلغ مالي ذاك، فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة، في كل ذلك يقول: لا أقدر عليه، فقال له: فما تقدر أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما؟ فقال له:
بلى وعشرة، فقال له: أبي (ع): فذاك الذي أردت يا سدير إن أفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل (ع).
(باب)
* (في النهى عن قول رمضان بلا شهر) *
6303 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; ومحمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: لا تقولوا: رمضان ولكن قولوا: شهر رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان (1).
26304 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام ابن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر (ع) قال: كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا