الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 23 من 268

صفحة
[صفحة 263]
(1) في المدارك ص 263 قال: واختلف في رمضان فقيل: انه اسم من اسماء الله تعالى و على هذا المعنى شهر رمضان شهر الله وقد ورد ذلك في عدة اخبار. وقيل: انه عليم للشهر كرجب وشعبان ومنع الصرف للعلميه والالف والنون واختلف في اشتقاقه فعن الخليل أنه من الرمض بتسكين الميم وهو مطر يأتى في وقت الخريف يطهر وجه الارض من الغبار سمى الشهر بذلك لانه يطهر الابدان عن الاوضار والاوزار. وقيل من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع الشمس: وقال الزمخشرى في الكشاف: الرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء سمى بذلك اما لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لانه كان ينبقهم أى يزعجهم بشدته عليهم أولان الذنوب ترمض فيه أى تحترق. وقيل: انما سمى بذلك لان اهل الجاهلية كانوا يرمضون اسلحتهم فيه ليقضوا منها اوطارهم في شوال قبل دخول الاشهر الحرم. وقيل: انهم لما نقلوا اسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالازمنة التى وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك.


(2) يعنى سعد بن طريف وفى بعض النسخ [مسعدة] يعنى مسعدة بن صدقة. [*]

الصفحة 70


رمضان فقال: لا تقولوا: هذا رمضان ولا ذهب رمضان (1) ولا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عزوجل لا يجيئ ولا يذهب وإنما يجيئ ويذهب الزائل ولكن قولوا: شهر رمضان، فإن الشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا (2).


(باب)


* (ما يقال في مستقبل شهر رمضان) *


16305 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه (3) فقال: " اللهم أهله علينا بالامن و


____________


(1) " لاتقولوا رمضان " لعله على الفضل والاولوية فان الذى يقول رمضان ظاهرا أنه يريد الشهر اما بحذف المضاف أو بأنه صار بكثرة الاستعمال اسما للشهر وان لم يكن في الاصل كذلك ويؤيده أنه ورد في كثير من الاخبار رمضان بدون ذكر الشهر وإن امكن ان يكون الاسقاط من الرواة والاحوط العمل بهذا الخبر بل بما رواه سيدابن طاووس رضى الله عنه في كتاب الاقبال من كتاب الجعفريات قال: وهى ألف حديث باسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عن مولانا جعفر بن محمد، عن مولانا محمد بن على، عن مولانا على بن الحسين، عن مولانا على بن أبى طالب صلى الله عليهم أجمعين قال: لا تقولوا: رمضان فانكم لاتدرون ما رمضان، فمن قاله فليتصدق وليضمر كفارة لقوله ولكن قولوا كما قال الله تعالى: شهر رمضان وان كان حمله على الاستحباب متعينا. " آت "

(2) " جعله مثلا وعيدا " اى الشهر أو القرآن مثلا أى حجة وعيدا أى محل سرور لاوليائه و المثل بالثانى أنسب كما أن العيد بالاول أنسب وقال الفيروزآبادى: والعيد ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن ونحوه. انتهى. وعلى الاخير يحتمل كون الواو جزء ا للكلمة. (آت).

(3) قال الشيخ البهائى قدس سره: وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا والاولى عدم تأخيره عن الاول عملا بالمتيقن عليه لغة وعرفا فان لم يتيسر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها فان فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بانها آخر لياليه واماما ذكره صاحب القاموس وشيخنا الشيخ أبوعلى (ره) من اطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفا

" بقية الحاشية في الصفحة الاتية " [*]


الصفحة 71


الايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة (1) والرزق الواسع ودفع الاسقام، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه ".


26306 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال أبوعبدالله (ع):


إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل: " اللهم رب شهر رمضان ومنزل القرآن هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وأنزلت فيه آيات بينات من الهدى والفرقان اللهم ارزقنا صيامه وأعنا على قيامه، اللهم سلمه لنا (2) وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك ومعافاة واجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم فيما يفرق من الامر الحكيم (3) في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد ولايبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، المكفر عنهم سيئاتهم واجعل فيما تقضي وتقدر أن تطيل لي في عمري وتوسع علي من الرزق الحلال.


____________


" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " وكانه مجاز من قبيل اطلاقه عليه في الليلتين الاخيرتين. (انتهى) وقوله: " استقبل القبلة " يدل على استحباب استقبال القبلة للدعاء وعدم استقبال الهلال والاولى عدم الاشارة إليه كما ورد في الخبر وسيأتى لاتشيروا إلى الهلال ولا إلى المطر وروى سيد ابن طاووس رضى الله عنه في كتاب الاقبال وغيره عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ولكن استقبل القبلة وارفع يدك إلى الله عزوجل وخاطب الهلال وقل: ربى وربك الله إلى آخر الدعاء. ولاينافى مخاطبة الهلال عدم التوجه إليه فان المخاطبة لايستلزم المواجهة وقد يخاطب الانسان من ورائه ويدل ايضا على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال وان كان في هذا الخبر مخصوصا بشهر رمضان ويدل ظاهرا على عدم الزوال عن موضع الرؤيه كما هو صريح غيره من الاخبار. (آت)


(1) سحاب مجلل اى يجلل الارض بالمطر اى يعم. قاله الجوهرى: ويمكن ان يكون على صيغة المفعول يعنى العافية التى جللت علينا وجعلت كالمجل شاملة للناس.

(2) " سلمه لنا " هى أن لايغم الهلال في اوله أو آخره فيلتبس علينا الصوم والفطر. وقوله:

" تسلمه منا " أى اعصمنا من المعاصى فيه او تقبله منا وفى بعض النسخ [وسلمه منا]. (في)


(3) اشارة إلى قوله تعالى: " فيها يفرق كل أمر حكيم ". [*]

الصفحة 72


36307 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن [ال] عبد [ال] صالح (ع) قال: ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة (1) وذكر أنه من دعا به محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة يضر بها دينه وبدنه ووقاه الله عز ذكره شر ما يأتي به تلك السنة.


" اللهم إني أسألك باسمك الذي دان له كل شئ وبرحمتك التي وسعت كل شئ وبعزتك التي قهرت بها كل شئ وبعظمتك التي تواضع لها كل شئ وبقوتك التي خضع لها كل شئ وبجبروتك التي غلبت كل شئ وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، يا نور يا قدوس يا أول قبل كل شئ ويا باقي بعد كل شئ يا الله يا رحمن [ياالله]


التالي ص 23/268 — الأصلية 263 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...