محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 221 من 588
صفحة
[صفحة 222]
يوم اصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ; ونحن نقول: لايقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلا صار فحما (1) قال: وإن منها لواحد [ا] في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منه ذراع وما يشبهه فتبرق له الارض مرارا ثم يغيب فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبة حتى يجيئ صاحبه ولوشئت أن اسمي مكانه لسميته ولكن أخاف عليكم من أن اسميه فتسموه فينسب إلى غير ما هو عليه (2).
86789 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لماهدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناء ها فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال: أنشد الله عبدا (3) عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى فقال الحجاج: من هو؟ قال: علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: معدن ذلك فبعث إلى علي ابن الحسين صلوات الله عليهما فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): ياحجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق و انتهبته كانك ترى أنه تراث لك اصعد المنبر وأنشد الناس أن لايبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: ففعل فأنشد الناس أن لايبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده قال: فردوه فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين صلوات الله عليهما فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا قال: فتغيبت عنهم الحية وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم علي بن الحسين (عليهما السلام): تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة فقال: ضعوا بناء كم، فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب فألقى في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.
____________
(1) اى يسود ويبطل ولا يأتى منه شئ حتى يرجع الينا. (آت)
(2) أى يتغير مكانه او يأخذه غير صاحبه. (3) في بعض النسخ [رحم الله عبدا]. [*]