الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 242 من 588

صفحة
[صفحة 243]

الحرام فقدمت مكة فسألت فقيل: ادفعها إلى بني شيبة وقيل لي غير ذلك من القول فاختلف علي فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق؟ قلت: بلى، قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال: هذا جعفر بن محمد (عليهما السلام) فسله قال: فأتيته (ع) فسألته وقصصت عليه القصة فقال: إن الكعبة لا تأكل ولاتشرب وما اهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد هل من منقطع به وهل من محتاج من زوارها فإذا أتوك فسل عنهم (1) وأعطهم وأقسم فيهم ثمنها، قال: فقلت له: إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة؟ فقال: أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.


56868 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبدالله البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلي امرأة غزلا فقالت، ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم، فلما صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر (ع) فقلت له: جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا وأمرتني أن أدفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة، فقال: اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبدالله (2)

(ع) وأعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم. (3)


(باب)


* (في قوله عزوجل " سواء العاكف فيه والباد ") *


16869 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبوعبدالله (ع): إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة

____________

(1) ظاهره عدم جواز الاكتفاء بقولهم ولزوم التفحص عن حالهم وان أمكن أن يكون المراد سؤال أنفسهم عن حالهم لكنه بعيد. (آت)

(2) يعنى الحسين بن على بن ابى طالب (عليهم السلام).

(3) يدل على جواز مخالفة الدافع إذا عين المصرف على جهالة ويمكن اختصاصه بالامام (عليه السلام) ويحتمل أن يكون (عليه السلام) علم أن غرضها الصرف إلى أحسن الوجوه وظنت أن ما عينته أحسن فصرفه (عليه السلام) إلى ما هو أحسن واقعا. (آت) [*]

التالي ص 242/588 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...