الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 379 من 588

صفحة
[صفحة 380]

يعود فيطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه، قلت: فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزة بطنه فخرج حاجته فغشي أهله، فقال: أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يرجع فيطوف اسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه، قلت: كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه، قال: إن الطواف فريضة وفيه صلاة والسعي سنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: أليس الله يقول: " إن الصفا والمروة من شعائر الله (1) " قال: بلى ولكن قد قال فيهما: " ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (2) " فلو كان السعي فريضة لم يقل: فمن تطوع خيرا. (3)


87417 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق فلم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة، اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها، قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر (4).

____________

(1) البقرة: 158 والشعائر جمع شعيرة وهى العلامة. أى من اعلام مناسكه.

(2) البقرة: 158 وقوله: " تطوع " أى فعل طاعة فرضا أو نفلا.

(3) قال الشيخ رحمه الله في التهذيب يعد ايراد هذا الخبر: المراد بهذا الخبر هو أنه إذا كان قد قطع السعى على أنه نام فطاف طواف النساء ثم ذكر فحينئذ لاتلزمه طواف النساء فانه تلزمه الكفارة. وقوله: " والسعى سنة " معناه أن وجوبه وفرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن ولم يرد أنه سنة كسائر النوافل لانا قد بينا أن السعى فريضة. انتهى. أقول: مراده أن السعى وان ذكر في القرآن لكن لم يأمر به فيه بخلاف الطواف فانه مأمور به في القرآن و يمكن حمل الخبر على التقية لموافقته لقول أكثر العامة ويمكن حمل طواف الزيارة على طواف النساء وان كان بعيدا. (آت)

(4) يدل على أن النظر بشهوة على امرأة أو جارية بدون الامناء لايلزم به كفارة وإن كان محرما كما هو الظاهر من كلام الاصحاب بل ظاهر الخبر عدم الحرمة بعد الحلق. (آت) [*]

التالي ص 379/588 — الأصلية 380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...