الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 55 من 268

صفحة
[صفحة 3]
36609 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى ; وابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (ع) عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان أم لا؟ فقال: أكره لك أن تصومهما. (3)


(باب)


* (صيام الترغيب) *


16610 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال:


نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما، قلت: وأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس، قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع


____________


(1) " لاينبغى صيامه " محمول على الحرمة اجماعا وإن كان ظاهره الكراهة وأما أيام التشريق فلا خلاف في تحريمه لمن كان بمنى ناسكا والمشهور التحريم لمن كان فيها وان لم يكن ناسكا. (آت). والحديث مضمر.

(2) النفى اعم من الكراهة والحرمة على المشهور وربما يستدل به على القول بالتحريم مطلقا ويؤيد الاول أن الثانى محمول على الكراهة اجماعا. (آت)

(3) يدل كالخبر السابق على أن الاخبار الدالة على استحباب الصوم السنة بعد العيد محمولة على التقية. (آت) [*]

الصفحة 149


فيه؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله وتبرء إلى الله ممن ظلمهم فإن الانبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الاوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبع و عشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد (صلى الله عليه وآله) وثوابه مثل ستين شهرا لكم.


26611 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الاول (ع) قال: بعث الله عزوجل محمد (صلى الله عليه وآله) رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ; وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الارض فجعله الله عزوجل مثابة للناس (1) و أمنا، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ; وفي أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن (ع) فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا.


36612 سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله


(ع) هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والاضحى والفطر؟ قال: نعم أعظمها حرمة قلت، وأي عيد هو جعلت فداك؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قلت: وأي يوم هو؟ قال:


وما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنه يوم ثمانيه عشر من ذي الحجة، فقلت:


وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى أميرالمؤمنين (ع) أن يتخذ ذلك اليوم عيدا وكذلك كانت الانبياء (عليهم السلام) تفعل كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتخذونه عيدا.


46613 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يوسف بن السخت، عن حمدان ابن النضر، عن محمد بن عبدالله الصيقل قال: خرج علينا أبوالحسن يعني الرضا (ع) في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال: صوموا فإني أصبحت صائما، قلنا: جعلنا


____________


(1) أى مرجعا ومجتمعا ومحل ثواب وأجر. (آت) [*]

الصفحة 150


فداك أي يوم هو؟ فقال: يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الارض ونصبت فيه الكعبة وهبط فيه آدم (ع).


(باب)


* (فضل افطار الرجل عند أخيه إذا سأله) *


16614 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إفطارك لاخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا (1).


26615 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن القاسم بن محمد، عن العيص، عن نجم بن حطيم، عن أبي جعفر (ع) قال: من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام وهو قول الله عزوجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " (2).


36616 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن جميل بن دراج قال: قال أبوعبدالله (ع): من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة.


46617 محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الدينوري، عن محمد بن عيسى، عن صالح ابن عقبة قال: دخلت على جميل بن دراج وبين يديه خوان عليه غسانية (3) يأكل منها فقال: ادن فكل ; فقلت: إني صائم فتركني حتى إذا إكلها فلم يبق منها إلا اليسير عزم علي ألا أفطرت، فقلت له: الا كان هذا قبل الساعة (4)، فقال: أردت بذلك أدبك ثم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول أيما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الاكل فلم يخبره بصيامه ليمن عليه بإفطار كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة.


____________


(1) اريد بالافطار هنا نقض صيام نفسه قبل اتمامه كما يتبين من اكثر اخبار هذا الباب ويشعر به تفضيله على صيامه. (في) (2) الانعام: 161.

(3) الغسانى: الجميل جدا. (القاموس) وفى بعض النسخ [خوان عليه عشاؤه].

(4) " ألا أفطرت " أى اقسم على في كل حال الا حال الافطار " الا كان " بالتشديد للتخصيص. (آت) [*]

الصفحة 151


56618 علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن بعض أصحابه، عن علي بن حديد قال: قلت لابي الحسن الماضي (ع): أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون: أفطر؟ فقال: أفطر فإنه أفضل.


66619 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن إبراهيم بن سفيان، عن داود الرقي قال: سمعت أباعبدالله (ع) يقول: لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا.


(باب)


* (من لايجوز له صيام التطوع إلا باذن غيره) *


التالي ص 55/268 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...