الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 567 من 588

صفحة
[صفحة 568]

قال: فذكرت ذلك لعلي بن بلال فقال: ما كان يصنع [ب] الحير وهو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي: اجلس حين أردت القيام فلما رأيته أنس بي ذكرت له قول علي ابن بلال فقال لي: ألاقلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر و حرمة النبى والمؤمن أعظم من حرمة البيت وأمره الله عزوجل أن يقف بعرفة وإنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا أحب أن يدعي [الله] لي حيث يحب الله أن يدعى فيها وذكرعنه أنه قال: ولم أحفظ عنه، قال: إنما هذه مواضع يحب الله أن يتعبد [له] فيها فأنا أحب أن يدعي لي حيث يحب الله أن يعبد. هلاقلت له كذا [وكذا]؟ قال:


قلت: جعلت فداك لو كنت أحسن مثل هذا لم أرد الامر عليك - هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه - (1).


____________

(1) قال في هامش المطبوع: ان الغرض منه الاستشفاء بحائر مولانا الشهيد أبى عبدالله الحسين (عليه السلام) فان أبا الحسن الهادى (عليه السلام) مع أنه امام مفترض الطاعة وواجب العصمة كابى عبدالله الحسين (عليه السلام) لما مرض استشفى بالحائر فغيره من شيعته ومواليه اولى به فحاصل مغزاه انه لما مرض بعث إلى ابى هاشم الجعفرى وهو من اولاد جعفر الطيار وثقة عظيم الشأن والى محمد بن القاسم بن حمزة وهو من اولاد زيد بن على بن الحسين (عليهما السلام) منسوب إلى جده حمزة وهما من خواصه ليبعثهما إلى الحائر لاستشفائه وطلب الدعاء له فيه فسبق محمد ابا هاشم وبادر اليه فلما دخل عليه امره بالذهاب إلى الحائر وبالغ فيه وترك التصريح به فقال تلويحا: ابعثوا إلى الحير لانه كان ذلك في عهد المتوكل وامر التقية في زيارة الحائر هناك شديد فسكت محمد عن الجواب وعن الذهاب اليه اما لعدم فهم المراد او للخوف عن المتوكل او لزيادة اعتقاده في أنه غير محتاج إلى الاستشفاء ولما خرج من عنده ولقيه ابوهاشم اخبره بالواقعة وبما قال (عليه السلام) له فقال له ابوهاشم: هلاقلت: انى أذهب إلى الحائر، ثم دخل عليه أبوهاشم فقال له: انا اذهب إلى الحائر، قال له:

ابوهاشم: هلاقلت: انى أذهب إلى الحائر، ثم دخل عليه أبوهاشم فقال له: انا اذهب إلى الحائر، قال له:


" انظروا في ذلك " ولعل السر في الامر بالنظر في الذهاب لما مر من شدة امر التقية وانه لابدان يكون الذاهب اليه غير ابى هاشم لكونه من المشاهير، ثم قال (عليه السلام) لابى هاشم: ان محمد بن حمزة ليس له شر من زيدبن على بالشين المعجمة على ما في الاصل اى ليس له شر من جهته وانما هو من قبل نفسه حيث لم يجب امامه في الذهاب إلى الحائر " وليس له سر " بالسين المهملة على ما في نسخة فانه لو كان له سرمنه لقال مبادرا: انا اذهب إلى الحائر وقبله بلا تأمل وتفكر فان الولد سرابيه وهذا السر اما متابعة الامام اوالاعتقاد بزيارة الحائر اوالاستشفاء به ولما كان في هذا الكلام منه (عليه السلام) نوع ايماء إلى مذمة محمد بن حمزة وسوء صنيعة بامامه اشار (عليه السلام) إلى خفائهوعدم اسماعه اياه فقال:


" بقية الحاشية في الصفحة الاتية "


التالي ص 567/588 — الأصلية 568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...