الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 75 من 268

صفحة
[صفحة 2]
عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن العرب لم يزالوا على شئ من الحنيفية يصلون الرحم ويقرون الضيف ويحجون البيت ويقولون: اتقوا مال اليتيم فإن مال اليتيم عقال (1) ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة و كانوا لايملى لهم إذا انتهكوا المحارم وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم (2)


فيعلقونه في أعناق الابل فلايجترئ أحدأن يأخذ من تلك الابل حيثما ذهبت ولايجترئ أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم، أيهم فعل ذلك عوقب وأما اليوم فأملى لهم ولقد جاء أهل الشام (3) فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليهم صاعقة فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق.


(باب)


* (حج الانبياء (عليهم السلام)) *


16771 محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة قال:


قال لي أبو الحسن (عليه السلام): إن سفينة نوح كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الارض ثم أتت منى في أيامها ثم رجعت السفينة وكانت مأمورة وطاف بالبيت طواف النساء.


26772 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح (4)، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعت أبا جعفر (ع) يحدث عطاء قال: كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها في السماء مائتين ذراعا وطافت


____________


(1) اى يصير سببا لعدم تيسر الامور وانسداد ابواب الرزق والعقال معروف. (آت)

(2) " لايملى لهم " قال الجوهرى: أملى الله لهم اى أمهله وطول له. واللحاء ممدودا ومقصورا:

ما على العود من القشر. (آت)


(3) كان المراد باهل الشام اصحاب الحجاج حيث نصبوا المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير أى مع أنه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة وهذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر ويحتمل أن يكون اشارة إلى واقعة اخرى لم ينقل وان كان أبعد. (آت)

(4) في بعض النسخ [عن صالح] بدون ذكر الحسن. [*]

الصفحة 213


بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودي.


36773 علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: مر موسى ب عمران في سبعين نبيا على فجاج الروحاء (1) عليهم العباء القطوانية يقول: لبيك عبدك ابن عبدك.


46774 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع)


قال: مرموسى النبي (ع) بصفاح الروحاء (2) على جمل أحمر خطامه من ليف عليه عباء تان قطوا نيتان وهو يقول: لبيك ياكريم لبيك ; قال: ومر يونس بن متى بصفاح الروحاء وهو يقول: لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ; قال: ومر عيسى ابن مريم بصفاح الروحاء وهو يقول: لبيك عبدك وابن أمتك [لبيك] ومر محمد (صلى الله عليه وآله) بصفاح الروحاء وهو يقول: لبيك ذا المعارج لبيك.


6775 - 5 محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال، أحرم موسى (ع) من رملة مصر (3) قال:


ومر بصفاح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من ليف عليه عباء تان قطوا نيتان يلبي وتجيبه الجبال.


6776 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) أن سليمان بن داود حج البيت في الجن والانس والطير والرياح وكسا البيت القباطي (4).


____________


(1) الفجاج: جمع فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين والروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة. وقال الجوهرى: كساء قطوانى وقطوان موضع بالكوفة. (آت)

(2) الصفح: الجانب ومن الجبل مضطجعه والجمع صفاح. والصفائح: حجارة عراض رقاق.

والخطام ككتاب كل ما وضع في انف البعير لتنقاد. (القاموس)


(3) في المراصد: الرملة واحدة الرمل: مدينة بفلسطين، كانت قصبتها وكانت رباطا للمسلمين وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا وهى كورة منها. انتهى. وقال الجوهرى: رملة مدينة بالشام.

وقال المجلسى رحمه الله: يحتمل أن يكون نسبتها إلى مصر لكونها في ناحيتها أو يكون في مصر ايضا رمله اخرى.


(4) القبطى ثوب ينسب إلى القبط بالكسر وهو بلدوالجمع قباطى. (النهاية) [*]

الصفحة 214


التالي ص 75/268 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...