محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 78 من 588
صفحة
[صفحة 79]
أبدا رمضان لا ينقص والله أبدا ولا تكون فريضة ناقصة إن الله عزوجل يقول: و
" لتكملوا العدة (1) " وشوال تسعة وعشرون يوما وذوالعقدة ثلاثون يوما لقول الله عزوجل: " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشرفتم ميقات ربه أربعين ليلة (2) " وذو الحجة تسعة وعشرون يوما والمحرم ثلاثون يوما، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص.
36328 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، عن أبى عبدالله (ع) قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا (3).
____________
(1) البقرة: 181.
(2) الاعراف: 142.
(3) عمل الصدوق في الفقيه بتلك الاخبار ومعظم الاصحاب على خلافه وردوا تلك الاخبار بضعف السند ومخالفة المحسوس والاخبار المستفيضة وحملها جماعة على عدم النقص في الثواب وإن كان ناقصا في العدد ثم قال المجلسى رحمه الله لايبعد عندى حملها على التقية لموافقتها لاخبارهم وإن لم توافق أقوالهم وفى الخبر الثانى اشكالات من جهات اخرى الاولى الثلاثمائة وستين لايوافق السنة الشمسية ولا القمرية الثانية خلق الدنيا في ستة ايام كيف صار سببا لنقص الشهور القمرية. الثالثة الاستدلال بالاية كيف يتم. واجيب عنها بوجوه. راجع مرآة العقول ج 3 ص 218.
قال السيد بن طاووس رحمه الله في كتاب الاقبال ص 5: واعلم أن اختلاف أصحابنا في شهر رمضان هل يمكن أن يكون تسعة وعشرين يوما على اليقين أو أنه سمعت به في زماننا و إن كنت ما رأيته أنهم يذهبون إلى أن شهر رمضان لايصح عليه النقصان بل هو كسائر الشهور في سائر الازمان ولكننى أذكر بعض ماعرفته مما كان جماعة من علماء اصحابنا معتقدين له وعاملين عليه من أن شهر رمضان لاينقص أبدا عن الثلاثين يوما فمن ذلك ماحكاه شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب لمح البرهان فقال: عقيب الطعن على من ادعى حدوث هذا القول و قلة القائلين به ما هذا لفظه المفيد مما يدل على كذبه وعظم بهته أن فقهاء عصرنا هذا وهو سنة ثلاث وستين وثلاث مائة ورواته وفضلاؤه وإن كانوا أقل عددا منهم في كل عصر مجمعون عليه ويتدينون به ويفتون بصحته وداعون إلى صوابه كسيدنا وشيخنا الشريف الزكى أبى محمد الحسينى ادام الله عزه وشيخنا الثقة أبى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه أيده الله وشيخنا الفقيه