محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 79 من 265
صفحة
[صفحة 1] عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل نتف حمامة من حمام الحرم (1)
قال: يتصدق بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها فإنه قد أوجعه.
6840 - 18 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم قال: قلت لابي عبدالله (ع): اهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا فقال: لايرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شئ تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه.
6841 - 19 بعض أصحابنا، عن أبي جرير القمي قال: قلت لابي الحسن (ع): نشترى الصقور فندخلها الحرم فلنا ذلك؟ فقال كل من ادخل الحرم من الطير مما يصف جناحه فقد دخل مأمنه فخل سبيله (2).
6842 - 20 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: كان في جانب بيتي مكتل (3) فيه بيضتان من حمام الحرم فذهب الغلام يكب المكتل وهو لايعلم أن فيه بيضتين فكسرهما فخرجت، فلقيت عبدالله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال: تصدق بكفين من دقيق، قال: ثم لقيت أبا عبدالله
(ع) بعد فأخبرته فقال: ثمن طيرين تعلف به حمام الحرم، فلقيت عبدالله بن الحسن فأخبرته، فقال: صدقك حدث به فإنما أخذه عن آبائه.
____________
(1) كذا في الفقيه أيضا وفى التهذيب " نتف ريشة حمامة من حمامة الحرم " ولذا قطع الاصحاب بأن من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة ويجب ان يسلمها بتلك اليد الجانية وتردد بعضهم فيما لو نتف اكثر من الريشة واحتمل الارش كقوله من الجنايات وتعدد الفدية بتعدده و استوجه العلامة في المنتهى تكرر الفدية إن كان النتف متفرقا والارش إن كان دفعة ويشكل الارش حيث لا يوجب ذلك نقصا اصلا كل هذا على نسخة التهذيب واما على ما في المتن والفقيه يتناول نتف الريشة فما فوقها. ويحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثرها ولو نتف غير الحمامة او غير الريش قيل: وجب الارش ولا يجب تسليمه باليد الجانية ولا تسقط الفدية بنبات الريش كما ذكره الاصحاب. (آت)
(2) المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة الا الاسد وربما قيل بتحريم صيدها و عم الكفارة. وقال الشيخ رحمه الله في التهذيب: والفهدو ما أشبهه من السباع إذا ادخله الانسان الحرم اسيرا فلا بأس باخراجه منه وبه خبر صحيح فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة. (آت)
(3) المكتل كمنبر زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. (آت) [*]
الصفحة 237
6843 - 21 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع)
عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة فقال لي: لم ذبحتهما؟ فقلت: جاء تني بهما جارية من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم؟ فقال:
عليك قيمتهما، قلت: كم قيمتهما؟ قال: درهم وهو خير منهما.
6844 - 22 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: كنا عند أبي عبدالله بمكة وداود بن علي بها فقال لي أبوعبدالله (ع): قال لي داود بن علي ما تقول يا أبا عبدالله في قماري اصطدناها و قصيناها (1)؟ فقلت: تنتف وتعلف فإذا استوت خلي سبيلها.
6845 - 23 أحمد، عن الحسن، عن علي بن النعمان، عن سعد بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيضة نعامة أكلت في الحرم قال: تصدق بثمنها (2).
6846 - 24 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى قال: خرجنا إلى مكة فاصطادت النساء قمرية من قماري أمج (3) حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحيه ثم دخلوا بها مكة فدخل أبوبصير على أبي عبدالله (ع) فأخبره فقال: تنظرون امرأة لابأس بها فتعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته.
6847 - 25 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى (4)، عن عمران الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): ما يكره من الطير؟ فقال: ما صف على رأسك.
6848 - 26 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن داود بن أبي يزيد العطار عن أبي سعيد المكاري قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل قتل أسدا في الحرم؟ قال:
____________
(1) اصله قصصناها وابدلت الثانية تاء كأمليت وامللت. ويدل على ان حكم القمارى في النتف والقص حكم غيره من الطيور. (آت)
(2) حمل على ما إذا كان محلا وكانت البيضة من نعام الحرم. (آت)
(3) امج بفتحتين: موضع بين مكة والمدينة.
(4) عد في المنتفى توسط ابن أبى عمير بين حماد وابراهيم غريبا وقد تقدم مثله. (آت)
الصفحة 238
عليه كبش يذبحه (1).
6849 - 27 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بكير ابن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أصاب ظبيا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم، فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فمات فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء.
6850 - 28 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نصر قال: أخبرني حمزة بن اليسع قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم فقال: كل ما ادخل الحرم من السبع مأسورا فعليك إخراجه (2).
6851 - 29 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طائر رماه رجل فصرعه، قال: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم.
6852 - 30 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن عبدالاعلى بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فأجره الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم والرجل في الحل؟ فقال: ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة (3).
(باب)
* (لقطة الحرم) *
16853 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر قال:
قال أبوعبدالله (ع): اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرف سنة فإن وجدت صاحبها وإلا
____________
(1) حكى العلامة في المختلف عن الشيخ في الخلاف وابن بابويه وابن حمزة انهم اوجبوا على المحرم إذا قتل الاسد كبشا وحملها فيه على الاستحباب ولا يخلو من قوة. (آت)
(2) يدل على جواز اخراج ما ادخل الحرم من السباع كما ذكره جماعة من الاصحاب، قال في الدروس: لو كان الداخل سبعا كالفهد لم يحرم إخراجه. (آت)
(3) موافق لما هو المشهور لحرمة اجتراره ووجوب الرد بعده. (آت)
الصفحة 239
تصدقت بها، ولقطة غيرها تعرف سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك (1).
26854 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن فضيل ابن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يجد اللقطة في الحرم، قال: لايمسها وأما أنت فلا بأس لانك تعرفها.
36855 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن فضيل بن غزوان قال:
كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له الطيار: إني وجدت دينارا في الطواف قد انسحق كتابته فقال: هوله (2).
46856 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن رجاء الارجاني قال: كتبت إلى الطيب (ع) (3) أني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ثم بحثت الحصا فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك؟ فكتب: فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فان كنت محتاجا فتصدق بها بثلثها وإن كنت غنيا فتصدق بالكل.
(باب)
* (فضل االنظر إلى الكعبة) *
16857 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر
____________
(1) ظاهره جواز أخذ لقطة الحرم وعدم جواز تملكها بعد التعريف واختلف الاصحاب في ذلك اختلافا كثيرا فذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى أنه لاتحل لقطة الحرم مطلقا وذهب المحقق في النافع وجماعة إلى الكراهة مطلقا وذهب جماعة إلى جواز القليل مطلقا والكثير على كراهية مع نية التعريف والقول بالكراهة لايخلو من قوة. ثم اختلف في حكمها بعد الالتقاط فذهب المحقق و جماعة إلى التخيير بين التصدق ولا ضمان وبين ابقائها أمانة لانه لايجوز التملك مطلقا وقال المحقق في موضع آخر يجوز تملك مادون الزائد وخير بين ابقائها أمانة والتصدق ولاضمان ونقل عن ابى الصلاح أنه يجوز تملك الكثير ايضا والا ظهر والاحوط وجوب التصدق بها بعد التعريف كما دل عليه هذا الخبر. (آت)
(2) في بعض النسخ [هو لك].
(3) هو الهادى (عليه السلام) لان محمد بن رجاء من اصحابه. [*]
الصفحة 240
(ع) وهو محتب (1) مستقبل الكعبة، فقال: أما إن النظر إليها عبادة فجاء ه رجل من بجيلة يقال له: عاصم بن عمر فقال لابي جعفر (ع): إن كعب الاحبار كان يقول:
إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة، فقال أبوجعفر (ع): فما تقول فيما قال كعب؟ فقال: صدق، القول ما قال كعب فقال أبوجعفر (ع): كذبت وكذب كعب الاحبار معك وغضب ; قال زرارة مارأيته استقبل أحدا بقول كذبت غيره ثم قال: ما خلق الله عزوجل بقعة في الارض أحب إليه منها ثم أومأ بيده نحو الكعبة ولا أكرم على الله عزوجل منها لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والارض ثلاثة متوالية للحج: شوال وذوالعقدة وذوالحجة وشهر مفرد للعمرة [وهو] رجب.
8 2685 وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله
(ع) قال: إن الله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرين ومائة رحمة منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين.