محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 82 من 268
صفحة
[صفحة 2] 36859 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الخزاز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها أو حن قلبه (2)
إليها أو حبسه عنها عذر.
46860 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن علي عن ابن رباط، عن سيف التمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة وتمحى عنه سيئة حتى ينصرف ببصره عنها.
56861 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع)
قال: النظر إلى الكعبة عبادة والنظر إلى الوالدين عبادة والنظر إلى الامام عبادة ; وقال من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة ومحيت عنه عشر سيئات
____________
(1) في النهاية الاحتباء هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه يجمعها به مع ظهره ويشده عليهما وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب انتهى. والمشهور بين الاصحاب كراهة الاحتباء قبالة البيت كما سيأتى وهذا الخبر يدل على عدمها ويمكن حمله على بيان الجواز وربما يجمع بين الخبرين بحمل مادل على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذى كان في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهذا الخبر على ما إذا كان في غيره. (آت)
(2) اى اشتاق ومال اليها. [*]
الصفحة 241
66862 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله (ع) قال: من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها غفر الله له ذنوبه وكفاه هم الدنيا والآخرة.
(باب)
* (فيمن رأى غريمه في الحرم) *
16862 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل أبي الفضل، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عني زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة أفأ تقاضاه مالي؟ قال: لا، لاتسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم (1).
(باب)
* (ما يهدى إلى الكعبة) *
16864 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: أخبرني ياسين قال: سمعت أباجعفر (ع) يقول: إن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا: قد برءت ذمتك ادفعها إلينا فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال أبوجعفر (ع): فأتاني فسألني فقلت له: إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك (2) فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم
____________
(1) قال الشهيد رحمه الله في الدروس: لو التجأ الغريم إلى الحرم حرمت المطالبة. والرواية تدل على تحريم المطالبة لو ظفر به في الحرم من غير قصد للالتجاء. (آت)
(2) ظاهر الخبر أن من أوصى شيئا للكعبة يصرف إلى معونة الحاج وظاهر الاصحاب أن من نذر شيئا او أوصى للبيت أو لاحد المشاهد المشرفة يصرف في مصالح ذلك المشهد ولو استغنى المشهد عنه في الحال والمآل يصرف في معونة الزوار إلى المساكين والمجاورين فيه ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علم أنه لا يصرف في مصالح المشهد كما يدل عليه آخر الخبر أو على ما إذا لم يحتج البيت إليه كما يشعر به أول الخبر فلا ينافى المشهور. (آت)
الصفحة 242
بقول أبي جعفر (ع) فقالوا: هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه ولاعلم له ونحن نسألك بحق هذا وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام قال: فأتيت أبا جعفر (ع)
فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنك كذا وكذاوأنك لاعلم لك ثم سألوني بالعظيم ألا بلغتك ما قالوا قال: وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم فقلت لهم: إن من علمي أن لو وليت شيئا من أمر المسلمين لقطعت أيديهم ثم علقتها في أستار الكعبة ثم أقمتهم على المصطبة (1) ثم أمرت مناديا ينادي ألا إن هؤلاء سراق الله فاعرفوهم.
26865 محمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفد به طعامه فليأت فلان بن فلان ومره أن يعطي أو لا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية (2).
36866 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن أبي الحر، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (ع) فقال: إني أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ قال: بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على حائط الحجر ثم ناد وأعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج.
46867 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الميثمي، عن أخويه محمد وأحمد ; عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر والجعفي، عن رجل من أهل مصر قال: أوصى إلي أخي بجارية كانت له مغنية فارهة (3) وجعلها هديا لبيت الله
____________
(1) المصطبة بكسر الميم وشد الباء: كالد كان للجلوس عليه ذكره الفيروز آبادى. (آت)
(2) مضمونه مشهور بين الاصحاب اذ الهدى يصرف إلى النعم ولا يتعلق بالجارية وذكر الاكثر الجارية وألحق جماعة بها الدابة. وقال بعض المحققين: لايبعد مساواة غيرهما لهما في هذا الحكم في اهداء الدراهم والدنانير والاقمشة وغير ذلك ويؤيده الخبر المتقدم وقال في الدروس: لو نذر ان يهدى عبدا أو أمة او دابة إلى بيت الله أو مشهد معين بيع وصرف في مصالحه ومعونة الحاج والزائرين لظاهر صحيحة على بن جعفر. (آت)
(3) قال البيضاوى عند تفسير قوله تعالى: " وتنحتون من الجبال بيوتا فارهيم ": بطرين أو حاذقين من الفراهة وهى النشاط فان الحاذق يعمل بنشاط. (آت) [*]
الصفحة 243
الحرام فقدمت مكة فسألت فقيل: ادفعها إلى بني شيبة وقيل لي غير ذلك من القول فاختلف علي فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق؟ قلت: بلى، قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال: هذا جعفر بن محمد (عليهما السلام) فسله قال: فأتيته (ع) فسألته وقصصت عليه القصة فقال: إن الكعبة لا تأكل ولاتشرب وما اهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد هل من منقطع به وهل من محتاج من زوارها فإذا أتوك فسل عنهم (1) وأعطهم وأقسم فيهم ثمنها، قال: فقلت له: إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة؟ فقال: أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.