محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 90 من 268
صفحة
[صفحة 5] 96893 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن سعد الاسكاف قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: إن الحاج إذا أخذ في جهازه (5)
لم يحظ خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفع إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه
____________
(1) شعث رأسه: تفرق شعره وجلده (القاموس) والقشف محركة: قذرالجلدور ثاثة الهيئة وسوء الحال ورجل قشف ككتف: لوحته الشمس او الفقر فتغير. (مجمع البحرين).
(3) النحل: 7. وقال الطبرسى رحمه الله: أى أمتعتكم إلى بلدلم تكونوا بالغيه الابشق الانفس اى وتحمل الابل وبعض البقر احمالكم الثقيلة إلى بلد بعيد لايمكنكم أن تبلغوه إلا بكلفة ومشقة تلحق انفسكم وقيل: معناه تحمل أثقالكم إلى مكة لانها من بلاد الفلوات عن ابن عباس و عكرمة.
(4) لايحالف بالحاء المهملة اى لايلازمه فقر وحالفه عاهده ولازمه. وفى بعض النسخ بالخاء المعجمة اى لايأتيه من قولهم: هو يخالف امرأة فلان أى يأتيها إذا غاب عنها زوجها قاله الجوهرى.
وأدمن الشئ: أدامه.
(5) جهاز المسافر بالفتح والكسر: ما يحتاج إليه. (القاموس). [*]
الصفحة 255
فاذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذاالحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة (1) فإذا مضت الاربعة الاشهر خلط بالناس.
6894 - 10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن (ع): لاي شئ صار الحاج لايكتب عليه الذنب أربعة أشهر؟ قال: إن الله عزوجل أباح المشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول:
" فسيحوا في الارض أربعة أشهر (2) " ثم وهب لمن يحج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.
6895 - 11 أحمد، عن أبي محمد الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) قال: الحاج لايزال عليه نور الحج مالم يلم بذنب (3).
6896 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفراء قال:
سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
6897 - 13 - محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جعفر ابن عمران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة، اللازم لهما في ضمان الله إن أبقاه أداه إلى عياله وإن أماته أدخله الجنة.
6898 - 14 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم وإن دعوه أجابهم وإن شفعوا شفعهم وإن سكتوا إبتدء هم ويعوضون بالدرهم ألف [ألف] درهم.
6899 - 15 وعنه، عن عبدالمؤمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (ع) قال:
درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق.
____________
(1) اى الكبيرة الموجبة للنار او الافعال والاقوال الموجبة للكفر والاول أظهر. (آت)
(2) التوبة: 2.
(3) قال الجوهرى: الم الرجل من اللمم وهى صغار الذنوب ويقال: هو مقاربة المعصية. [*]
الصفحة 256
6900 - 16 وعنه، عن عبدالمؤمن (1)، عن داود بن أبي سليمان الجصاص، عن عذافر قال قال أبوعبدالله (ع): ما يمنعك من الحج في كل سنة؟ قلت: جعلت فداك العيال قال: فقال: إذا مت فمن لعيالك؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة.
6901 - 17 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سليمان الجعفري عمن رواه، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: بادروا بالسلام على الحاج والمعتمر ومصافحتهم من قبل أن تخالطهم الذنوب.
6902 - 18 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن شعيب العقر قوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: الحاج والمعتمر في ضمان الله، فإن مات متوجها غفر الله له ذنوبه وإن مات محرما بعثه الله ملبيا وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الآمنين وإن مات منصرفا غفر الله له جميع ذنوبه.
6903 - 19 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: ما وقف أحد من تلك الجبال إلا استجيب له فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم.
6904 - 20 وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا قال: قال أبوعبدالله
(ع): إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: يا منى قد جاء أهلك فاتسعي في فجاجك واترعي في مثابك (2) ومناد ينادي: لو تدرون بمن حللتم لايقتنم بالخلف بعد المغفرة.
6905 - 21 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (ع) قال: " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين (3) " قال: حجوا إلى الله عزوجل.
6906 - 22 علي، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن
____________
(1) في بعض النسخ [عنه عن المؤمن]. (آت)
(2) حوض ترع بالتحريك وكوز ترع اى ممتلئ وقد ترع الاناء بالكسر يترع ترعا أى امتلا. ومثاب الحوض: وسطه الذى يثوب إليه الماء إذا استفرغ. (الصحاح)
(3) الذاريات: 50. [*]
الصفحة 257
أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لوتعلمون بفناء من حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة.
6907 - 23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب عن خاله عبدالله بن عبدالرحمن، عن سعيد السمان قال، كنت أحج في كل سنة فلما كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد (1) فقال لي أصحابي: لو نظرت إلى ما تريد أن تحج العام به فتصدقت به كان أفضل قال: فقلت لهم: وترون ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتصدقت تلك السنة بما اريد أن أحج به وأقمت قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة و قلت: والله لاأعود ولا أدع الحج قال: فلما كان من قابل حججت فلما أتيت منى رأيت أبا عبدالله (ع) وعنده الناس مجتمعون فأتيته فقلت له: أخبرني عن الرجل وقصصت عليه قصتي وقلت: أيهما أفضل الحج أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات قال: قلت: أجل فأيهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق قال: قلت:
ما يبلغ ماله ذلك ذلك ولا يتسع قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من سبب الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة أو قصر في شئ من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس (2) في الصدقة فإن له في ذلك أجرا قال: قلت: هذا لو فعلناه استقام قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج فقالها ثلث مرات إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما (3) حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين فيأتيه ملك فيقوم عن يساره فأذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول: يا هذا أما ما مضى فقد غفر لك وأما ما يستقبل فجد (4).
6908 - 24 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة الثمالي
____________
(1) الجهد بالفتح: المشقة.
(2) في بعض النسخ [في شئ ينفقه في الحج ويجعل ما يحتبس].
(3) القسم بالكسر: النصيب. وبالفتح: العطاء وقوله: " أنى له مثل الحج " يعنى أن الجمع بين الامرين على هذا النحو لايبلغ ثوابه ثواب انفاق الكل في سبيل الحج وذلك لان درهما في الحج افضل من ألفى ألف فيما سواه من سبيل الله. (في)
(4) في بعض النسخ بالجيم والدال مشددة وقال الجوهرى: الجد: الاجتهاد في الامور تقول:
جد في الامر يجد بكسر الجيم ويجد بضمها. وفى بعض النسخ بالخاء والذال المعجمتين أى شرع في العمل من قولهم: أخذ في الامر إذا شرع فيه. [*]
الصفحة 258
قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه قال:
وكان متكئا فجلس وقال: ويحك أما بلغك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع إنه لموقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما نصتو (1) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضو مغفورا لكم ; قال: - وزاد غير الثمالي أنه قال: إلا أهل التبعات فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لاهل التبعات فلما وقف بجمع قال لبلال:
قل للناس فلينصتوا فلما نصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم وضمن لاهل التبعات من عنده الرضا (2).
6910 - 25 علي، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: لما أفاض رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلقاه أعرابي بالابطح فقال: يا رسول الله إني خرجت أريد الحج فعاقني (3) وأنا رجل ميل يعني كثير المال فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج قال: فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى إبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج.
6911 - 26 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من دفن في الحرم أمن من الفزع الاكبر، فقلت له: من بر الناس وفاجرهم؟ قال: من بر الناس وفاجرهم.
6912 - 27 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن
____________
(1) الانصات: الاستماع والسكوت.
(2) التبعات: حقوق الناس. والمراد بالرضا رضا صاحب الحق.
(3) الفاعل محذوف تقديره فعاقنى عائق أى منعنى مانع. وفى بعض النسخ [ففاتنى]. [*]
الصفحة 259
أيوب، عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لايقبل منه أن يحفظ في أهله وماله، قال: فقلت: بأي شئ يحفظ فيهم؟ قال: لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم.
6913 - 28 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جندب، عن أبي عبدالله
(ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحج جهاد الضعيف (1) ثم وضع أبوعبدالله (ع)
يده في صدر نفسه وقال: نحن الضعفاء ونحن [ال] ضعفاء (2).
6914 - 29 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبدالله
(ع): إنى أحج سنة وشريكي سنة، قال: ما يمنعك من الحج يا إبراهيم؟ قلت:
لا أتفرغ لذلك جعلت فداك أتصدق بخمسمائة مكان ذلك؟ قال: الحج أفضل، قلت:
ألف؟ قال: الحج أفضل، قلت: فألف وخمسمائة؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألفين؟
قال: أفي ألفيك طواف البيت؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك سعي بين الصفا والمروة؟ قلت:
لا، قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك رمي الجمار؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك المناسك؟ قلت: لا، قال: الحج أفضل.
6915 - 30 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال لي أبوعبدالله: قال لي إبراهيم ابن ميمون كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء ه رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام، الحج أفضل أم يعتق رقبة؟ فقال: لا بل عتق رقبة، فقال أبوعبدالله
(ع): كذب والله وأثم لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتى عد عشرا ثم قال:
ويحه في أي رقبة طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة وحلق الرأس ورمي الجمار لو كان كما قال لعطل الناس الحج ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم