محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 114 من 574
»»
[صفحة 114]
فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة (1).
8556 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: إني اعالج الدقيق وأبيعه والناس يقولون: لا ينبغي، فقال له الرضا (عليه السلام) ومابأسه كل شئ مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس.
8557 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه يحيى ابن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فخبرته أنه ولد لي غلام فقال: ألا سميته محمدا؟ قال: قلت: قد فعلت، قال: فلا تضرب محمدا ولا تسبه جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك، فقلت: جعلت فداك في أي الاعمال أضعه؟ قال: إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لاتسلمه صيرفيا (2) فإن الصيرفي لايسلم من الربا ولا تسلمه بياع الاكفان فإن صاحب الاكفان يسره الوبا إذا كان ولا تسلمه بياع الطعام فإنه لايسلم من الاحتكار ولا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة ولاتسلمه نخاسا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال شرالناس من باع الناس. (3)
8 855 - 5 - أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا (4).
____________
(1) في الفقيه بعد قوله: (كانوا صيارفة) يعنى صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدرهم انتهى. وقال المجلسى الاول (ره) في شرحه على الفقيه: فكأنه (عليه السلام) قال لسدير: مالك ولقول الحسن البصرى أما علمت أن اصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الاقاويل فانتقدوا ما قرع اسماعهم فأخذوا الحق ورفضوا الباطل ولم يسمعوا امانى اهل الضلال واكاذيب رهط السفاهة فانت ايضا كن صيرفيا لما قرع سمعك من الاقاويل ناقدا منتقدا فخذ الحق واترك الباطل (هذا ملخص كلامه اعلى الله مقامه)
واليه ذهب الشيخ حسن بن الشهيد الثانى. والذى حمل الصدوق على هذاالتأويل في المقام من حمل الصيرفى على صيرفى الكلام تواتر ان اصحاب الكهف كانوا من ابناء الملوك واشراف الروم ولم يكونوا تجارا رفيع الدين الحسينى (كذافى هامش المطبوع)
(2) (لاتسلمه) من اسلمه اى لاتعطه لمن يعلمه احدى هذه الصنايع. كذا في النهاية. (في)
(3) والمشهور كراهة هذه الصنايع الخمسة وحملوا الاخبار السابقة على نفى التحريم وان كان ظاهرها عدم الكراهة لمن يثق من نفسه عدم الوقوع في محرم وبه يمكن الجمع بين الاخبار. (آت)
وقوله: ((من باع الناس) اى الاحرار فالتعليل على سياق ما سبق أى لاتفعل ذالك فانه قد يفضى إلى مثل هذا الفعل او مطلقا فالمراد به نوع من الشر يجتمع مع الكراهة. (آت) (4) يعنى زركر. (*)