محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 106 من 573
صفحة
[صفحة 107]
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمد لا ولا مدة قلم (1) إن أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئاإلا أصابوا من دينه مثله أو قال: حتى يصيبوا من دينه مثله - الوهم من ابن أبي عمير. - 8532 - 6 - ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: جعلت فداك ولى المدينة وال فغدا الناس يهنئونه، فقال:
إن الرجل ليغدى عليه بالامر تهنأ به وأنه لباب من أبواب النار.
8533 - 7 - ابن أبي عمير، عن بشير، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من اصحابنا فقال له: أصلحك الله إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهريكريه (2) أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): مااحب أني عقدت لهم عقدة أووكيت لهم وكاء (3) وإن لي مابين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نارحتى يحكم الله بين العباد.
8534 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) فلان يقرئك السلام وفلان وفلان، فقال: و(عليهم السلام) قلت: يسألونك الدعاء، فقال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبوجعفر (4) فقال: ومالهم وماله؟ قلت:
استعملهم فحبسهم، فقال: وما لهم وماله؟ ألم أنههم، ألم أنههم، ألم أنههم، هم النار، هم النار، هم النار قال: ثم قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم، (5) قال: فانصرفت من مكة فسألت عنهم فإذا هم قد اخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام.
8535 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني
____________
(1) المدة - بفتح الميم - المرة من المد وغمس القلم في الدواة مرة للكتابة. و - بالضم -:
اسم مااستمدت به من المداد على القلم.
(2) في القاموس كرى النهر: استحدث حفره.
(3) الوكاء - بالكسر -: الخيط الذى يشد به الصرة والكيس وغيرها. (النهاية)
(4) يعنى الدوانيقى.
(5) كناية عن تحويل قلبه عن ضررهم أو اشتغاله بما يصير سببا لغفلته عنهم وربما يقرأ - بالجيم والدال المهملة - بمعنى الحبس والقطع (آت) (*)