محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 153 من 596
صفحة
(باب الهدية)
8668 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله: (صلى الله عليه وآله) الهدية على ثلاثة أوجه: هدية مكافاتا وهدية مصانعة وهدية لله عزوجل (3).
8669 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النيروز أهدوا إليه الشئ ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه فقال: أليس هم مصلين؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو اهدي إلي كراع لقبلت وكان ذلك من الدين ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلي
____________
(1) المشهور بين الاصحاب كراهة التقاط هذه الاشياء واشباهها مما تقل قيمتها وتعظم منفعتها لورود النهى عنها في بعض الاخبار وانما جكمو بالكراهة جمعا. (آت)
(2) هكذا في الفقيه. وفي التهذيب (أو مثلها) يعنى إذا تلفت عنده.
(3) المصانعة: الرشوة. (*)
الصفحة 142
وسقا ما قبلت وكان ذلك من الدين، أبى الله عزوجل لي زبد المشركين والمنافقين و طعامهم (1).
8670 - 3 - ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت العرب في الجاهلية على فرقتين الحل والحمس فكانت الحمس قريشا وكانت الحل (2) سائر العرب فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك أن يطوف بالبيت إلا عريانا وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرميا لعياض بن حمار المجاشعي (3) وكان عياض رجلا عظيم الخطر وكان قاضيا لاهل عكاظ في الجاهلية فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لطهرها فلبسها وطاف بالبيت ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه فلما أن ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقبلها وقال: يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عزوجل أبى لي زبد المشركين، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم و حسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هديه فقبلها منه.