محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 202 من 342
صفحة
[صفحة 1] بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكرالله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ماأعطاني الله يسيرا ولكني سارضيها و ارضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد فأتاه فأعلمه ماقال جويبر فطابت أنفسهم قال: ووفى لها جويبر بما قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله تعالى فما كان في الانصار أيم أنفق منها بعد جويبر. (1)
9529 - 2 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين بن صالح التيملي، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله عندي مهيرة العرب وأنا احب أن تقبلها وهي ابنتي، قال: فقال: قد قبلتها قال:
فاخرى (2) يارسول الله، قال: وماهي؟ قال: لم يضرب عليها صدغ قط (3) قال: لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من حلبيب (4) قال: فسقط رجلا الرجل مما دخله (5) ثم أتى امها فأخبرها الخبر فدخلها مثل مادخله فسمعت الجارية مقالته ورأت مادخل أباها فقالت لهما: ارضيالي ما رضي الله ورسوله قال: فتسلى ذلك عنهما وأتى أبوها النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد جعلت مهرها الجنة.
وزاد فيه صفوان قال: فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.
____________
(1) الايم - ككيس -: الحرة. وقوله: (انفق) من النفاق ضد الكساد أى ما كانت في بطن من الانصار امرأة حرة أروج في رغبة الناس إلى تزويجها منه ويبذلون الاموال العظيمة لمهرها.
(2) المهيرة: الغالية المهر. وقوله: (واخرى) اى لها خصلة اخرى حسنة يرغب فيها. (في)
(3) الصدغ - بضم المهملة واعجام الغين -: ما بين العين والاذن وكان ضربها كناية عن الاصابة بمصيبة. (في) وفى بعض النسخ [لم يضرب عليها صدع] ولعله من الصداع وهو وجع الرأس يقال منه صدع تصديعا بالبناء للمفعول كما في المصباح.
(4) في أكثر النسخ بالحاء المهملة ولكن الصحيح - بالجيم كقنيديل - كما في القاموس وفى جامع الاصول جليبيب بن عبدالله الفهرى الانصارى - بضم الجيم وفتح الام وسكون الياء الاولى وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء اخرى بنقطتين ثم الباء - وفى الاصابة ((جلبيب) واشار إلى قصة تزويجه بالانصارية.
(5) الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم كماقال في القاموس وسقط في يده و اسقط - مضمومتين -: زل وأخطأ وندم. (*)
الصفحة 344
(باب آخر منه)
9530 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمربن أبي بكار، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج مقداد بن الاسود ضباعة ابنة الزبير بن عبدالمطلب وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليعلموا أن أكرمهم عندالله أتقاهم.
9531 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج المقداد بن أسود ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب ثم قال: إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولتعلموا أن أكرمكم عندالله أتقاكم وكان الزبير أخا عبدالله وأبي طالب لابيهما وامهما.
9532 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال:
مررجل من أهل البصرة شيباني يقال له: عبدالملك بن حرملة على علي بن الحسين (ع)
فقال له علي بن الحسين (ع): ألك اخت؟ قال: نعم قال: فتزوجنيها؟ قال: نعم، قال:
فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسين (ع) حتى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له فلان بن فلان وهو سيد قومه ثم رجع إلى علي بن الحسين (ع): فقال له: يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيباني فزعموا أنه سيد قومه، فقال له علي بن الحسين (ع):
إني لابديك يا فلان عما أرى وعما أسمع أما علمت أن الله عزوجل رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على المسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية.
9533 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (1)، عن عبدالرحمن بن محمد، عن يزيد بن حاتم قال: كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار مايحدث فيها وإن علي بن الحسين (ع) اعتق جارية ثم تزوجها فكتب العين
____________
(1) الظاهر أنه أبوعبدالله محمد بن أحمد الجامورانى. (*)
الصفحة 345
إلى عبدالملك، فكتب عبدالملك إلى علي بن الحسين (ع) أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجدبه في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه علي بن الحسين (ع): أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر واستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرتقافي مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متي أراد الله عزوجل مني بأمر ألتمس به ثوابه ثم ارتجعتها على سنة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرء مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام.
فلما قرء الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشد مافخر عليك علي بن الحسين (ع) فقال: يا بني لاتقل ذلك فإنه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر إن علي بن الحسين (ع) يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.
9534 - 5 - الحسين بن الحسن الهاشمي، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، وعلي بن محمد بن بندار، عن السياري، عن بعض البغداديين، عن علي بن بلال قال: لقى هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزو جوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج في بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمد سمعته يقول: أتتكا فادمائكم ولا تتكافا فروجكم قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبدالله (ع) فقال: إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا وذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها أناذا قدجئتك خاطبا فقال له أبوعبدالله (ع) إنك لكفوفي دمك وحسبك في قومك ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقه وهي أو ساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا فقام الخارجي وهو يقول: تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد وماخرج من قول صاحبه.
9535 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن يروي،
الصفحة 346
عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) تزوج سرية كانت للحسن بن علي (ع)