الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 359 من 596

صفحة
فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن احب الناس إلى الله عزوجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم ياجويبر لاحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له:


____________


(1) انتجع القوم إذا ذهبوا بطلب الكلاء وانتجع فلانا طلب معروفة. (النهاية).

(2) الباسق: المرتفع في علوه. (النهاية). (*)

الصفحة 341


انطلق يا جويبر ألى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة (1) حسبافيهم فقل له:


إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء (2) قال: فانطلق جويبر برسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله أليك في حاجة لي فأبوح بها أم اسرها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها (3) فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر:


إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقال له زياد: أرسول الله أرسلك إلي بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لاكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاء نا من الانصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول: والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها (4) فارسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له: ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاوربه جويبر؟ فقال لها: ذكر لي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسله وقال: يقول لك رسول الله (صلى الله عليه وآله): زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقالت له:


والله ما كان جويبر ليكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحضرته فابعث الان رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبابك اطمئن حتى أعود أليك ثم انطلق زياد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك و نحن لانتزوج إلا أكفاء نا من الانصار فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنه والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه، قال: فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت له: إنك إن عصيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وضمن صداقه قال: فجهزها زياد وهيؤوها ثم

التالي ص 359/596 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...