محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 500 من 573
صفحة
[صفحة 501]
من شيعة آل محمد ولاتجعل للشيطان فيه شركا ولانصيبا " (1).
(10165) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير قال: قال لي أبوجعفر (ع): إذا تزوج أحد كم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين وليحمد الله عزوجل ثم يقول: " اللهم إني أريد أن أتزوج فقدرلي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وقدرلي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي " قال: فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل: " اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان " قال:
قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ قال: إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة.
(10166) - 4 - عنه، عن أبي يوسف، عن الميثمي رفعه قال: أتى رجل أمير المؤمنين (ع) فقال له: إني تزوجت فادع الله لي فقال: قل: " اللهم بكلماتك استحللتها وبأمانتك أخذتها اللهم اجعلها ولودا ودودا لاتفرك، تأكل مما راح ولا تسأل عما سرح (2) ".
(10167) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن عبدالرحمن بن
____________
(1) قوله: ((بأمانتك) أى بامانك وحفظك، أو بان جعلتنى أمينا عليها أو بعهدك وهوما عهد الله إلى المؤمنين من الرفق والشفقة عليهن. وفى النهاية: الامانة تقع على الطاعة والعبادة و الوديعة والثقة والامان. واماالمراد بقوله: (بكلماتك)) فقيل: هى قوله تعالى: (وأنكحواما طاب لكم من النساء) وقيل هى الايجاب والقبول: وقيل كلمة التوحيد اذ لاتحل المسلمة للكافر.
وروى الصدوق في كتاب معانى الاخبار عن النبى (صلى الله عليه وآله) (قال: أخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاما امانة الله فهى التى اخذ الله على آدم حين زوجه حواء وأما الكلمات فهى الكلمات التى شرط الله على آدم ان يعبده ولايشرك به شيئا ولايزنى ولايتخذ من دونه وليا). (آت)
(2) قال الجوهرى: سرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشى أى رجعت. ولعل المراد هنا كناية عن قناعتها بما يأتى به زوجها ورضايتها بما حضره عندها. (*)