محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 55 من 338
صفحة
[صفحة 3] 8398 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عمار السجستاني عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن أرضه فوالله مانكب بعيرا ولا إنسانا حتى الساعة. (3)
9 839 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال:
دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألنا عن عمربن مسلم ما فعل؟ فقلت: صالح ولكنه قد ترك التجارة فقال أبوعبدالله (عليه السلام): عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى عيرا أتت من الشام (4) فاستفضل فيها ماقضى دينه وقسم في قرابته، يقول الله عزوجل: " رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - إلى آخر الاية - (5) " يقول القصاص (6): إن القوم لم يكونوا يتجرون. كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر.
8400 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يخرج ومعه أحمال النوى، فيقال له:
يا أباالحسن ما هذا معك؟ فيقول: نخل إن شاء الله، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة.
8401 - 10 - سهل بن زياد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال:
رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: جعلت فداك
(3) نكب البعير الحجارة بخفه إذا كسرها ويقال ايضا: نكبت الحجارة خف البعير إذا اصابته.
(4) العير - بالكسر - الابل الذى يحمل الطعام ثم غلب على كل قافلة.
(5) النور: 36 (6) القصاص: رواة القصص والاكاذيب، عبر (عليه السلام) عن مفسرى العامة وعلمائهم به لابتناء امورهم على الاكاذيب ولعلهم اولوا الاية بترك التجارة لئلا تلهيهم عن الصلاة والذكر ولايخفى بعده. (آت) (*)
الصفحة 76
أين الرجال؟ فقال: يا علي قد عمل باليد من هو خير مني في أرضه ومن أبي، فقلت له: ومن هو؟ فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين وآبائي (عليهم السلام) كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم وهو من عمل النبيين والمرسلين والاوصياء والصالحين.
8402 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال:
أتيت أبا عبدالله (عليه السلام) وإذا هو في حائط له بيده مسحاة وهو يفتح بها الماء وعليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه.
8403 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر عن أبيه قال (1): أعطى أبوعبدالله (عليه السلام) أبي ألفا وسبعمائة دينار فقال له: اتجر بهاثم قال:
أما إنه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوبا فيه ولكني أحببت أن يراني الله عزوجل متعرضا لفوائده. قال: فربحت له فيها مائة دينار ثم لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيها مائة دينار. قال: ففرح أبوعبدالله (عليه السلام) بذلك فرحا شديدا فقال: لي أثبتها في رأس مالي قال: فمات أبي والمال عنده فأرسل إلي أبوعبدالله (عليه السلام) فكتب عافانا الله وإياك إن لي عندأبي محمد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجربها فادفعها إلى عمربن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه لابي موسى (2) عندي ألف وسبعمائة دينار وأتجرله فيها مائة دينار، عبدالله بن سنان وعمر بن يزيد يعرفانه.
8404 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: حدثني جميل بن صالح، عن أبي عمرو الشيباني قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصاب عن ظهره فقلت: جعلت فداك أعطني أكفك، فقال لي: إني احب أن يتأذي الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.
5 840 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة قال: إن رجلا أتى أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: إني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي ولا أحسن
____________
(1) ضمير (قال) راجع إلى ابن عذافر كما يظهر من آخر الحديث حيث قال (عليه السلام): (ان لى عند ابى محمد). ويأتى ايضا التصريح بذالك تحت رقم 16.
(2) يعنى به ابا عبدالله (عليه السلام) فان ابنه موسى (عليه السلام) ولعله كتب هكذا تقية. (آت) (*)
الصفحة 77
أن أتجر وأنا محارف محتاج (1)، فقال: إعمل فاحمل على رأسك واستغن عن الناس، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد حمل حجرا على عاتقه فوضعه في حائط له من حيطانه وإن الحجر لفي مكانه ولايدرى كم عمقه إلا أنه ثم [بمعجزته] (2).
8406 - 15 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:
إني لاعمل في بعض ضياعي حتى أعرق وإن لي من يكفيني ليعلم الله عزوجل إني أطلب الرزق الحلال.
7 840 - 16 - علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر عن أبيه قال: دفع إلي أبوعبدالله (عليه السلام) سبعمائة دينار وقال: يا عذافر اصرفها في شئ أما على ذاك ما بي شره (3) ولكن أحببت أن يراني الله عزوجل متعرضا لفوائده، قال عذافر فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف (4): جعلت فداك قد رزق الله عزوجل فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي.
(باب)
* (الحث على الطلب والتعرض للرزق)
8408 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمربن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل قال: لاقعدن في بيتي ولا صلين ولاصومن ولاعبدن ربي فأما رزقي فسيأتيني فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا أحد الثلاثة الذين لايستجاب لهم.
8409 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر
____________
(1) المحارف: المحروم.
(2) اى كونه ثمة إلى الان.
(3) شره - كفرح - اشتد حرصه فهو شره.
(4) في بعض النسخ [في الطريق]. (*)
الصفحة 78
ابن يزيد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه أكان يسقط عليه شئ من السماء.