محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 66 من 338
صفحة
[صفحة 2] " أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك (1) " 8468 - 3 - أحمد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه اعطى مايصيب في تجارته فقال: لايؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزوجل ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق. (2)
(باب) (3)* (مباشرة الاشياء بنفسه) *
8468 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: باشر كبار امورك بنفسك وكل ماشف إلى غيرك، قلت: ضرب أي شئ؟
____________
(1) القصص: 28 (2) قوله: (آجر نفسه اعطى مايصيب) في الفقيه (اعطى اكثرما يصيب). وفي التهذيبين جمع بين الاخباربحمل المنع على الكراهة. وفيه إنه يبعد أن يكون معاملة موسى وشعيب على نبينا وآله و(عليهما السلام) معاملة مكروهة، والاولى أن يحمل المنع على ما إذا استغرقت أوقات الموجر كلها بحيث لم يبق لنفسه منها شئ كما دل عليه الرواية الاخيرة من الحديث الاول واما إذا كانت يتعيين العمل دون الوقت كله فلا كراهية فيها، كيف وقد كان اميرالمؤمنين (عليه السلام) يواجرنفسه للعمل ليهودى وغيره في معرض طلب الرزق كما ورد في عدة من الاخبار. (في)
(3) في بعض النسخ [باب من أدب الطلب]. وفي بعضها جمع نسختين معا. (*)
الصفحة 91
قال: ضرب أشرية العقار وما أشبهها (1).
8469 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عمروبن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن هارون بن الجهم، عن الارقط قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تكونن دوارا في الاسواق ولا تلي دقائق الاشياء بنفسك فإنه لاينبغي للمرء المسلم ذي الحسب و الدين أن يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنه ينبغي لذي الدين والحسب أن يليها بنفسه: العقار والرقيق والا بل.
(باب)
* (شراء العقارات وبيعها) *
8470 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا أتى جعفرا صلوات الله عليه شبيها بالمستنصح له فقال له: يا أبا عبدالله كيف صرت اتخذت الاموال قطعا متفرقة ولو كانت في موضع [واحد] كانت أيسر لمؤونتها وأعظم لمنفعتها، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): اتخذتها متفرقة فإن أصاب هذا المال شئ سلم هذا المال والصرة تجمع بهذا كله.
8471 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما يخلف الرجل شيئا أشد عليه من المال الصامت، قلت: كيف يصنع به؟ قال: يجعله في الحائط يعني في البستان أو الدار (2).
8472 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان قال: دعاني جعفر (عليه السلام) فقال: باع فلان أرضه؟ فقلت: نعم، قال: مكتوب في التوراة أنه من باع أرضا أوماء ولم يضعه في أرض اوماء ذهب ثمنه محقا (3).
____________
(1) (ضربه اشرية) أى مثلها والاشرية: جمع الشرى وهو شاذ لان فعلا لا يجمع على أفعلة ذكره الجوهرى. (آت) أقول: الشف - بكسرالسين -: الشئ اليسير.
(2) الصامت من المال: الذهب والفضة. (القاموس)
(3) محقه - كمنعه -: أبطله. ومحاه كمحقه، ومحق الله الشئ: ذهب بركته. (القاموس) (*)
الصفحة 92
8473 - 4 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي، عن وهب الحريري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مشتري العقدة مرزوق وبايعها ممحوق.
8474 - 5 - الحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لمصادف مولاه: اتخذ عقدة أو ضيعة فإن الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أن وراء ظهره مايقيم عياله كان أسخى لنفسه (1).
8475 - 6 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي بن يوسف، عن عبدالسلام، عن هشام بن أحمر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: ثمن العقار ممحوق إلا أن يجعل في عقار مثله.
8476 - 7 - أبوعلي الاشعري عن محمد بن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبدالصمد بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما دخل النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة خط دورها برجله، ثم قال: اللهم من باع رباعه فلا تبارك له (2).
7 847 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي أرضا تطلب مني ويرغبوني، فقال لي، يا أبا سيار أما علمت أن من باع الماء والطين ذهب ماله هباء؟ قلت: جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير وأشتري ماهو أوسع رقعة مما بعت، قال: فلا بأس (3).
(باب الدين)
8478 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تعوذوا بالله من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الايم (4).
(2) الرباع جمع الربع وهو الدار بعينها حيث كانت. (القاموس)
(3) قوله: (رقعة) بالراء المفتوحة اى موضعا ومحلا كذا في الصحاح وأما ما في بعض النسخ [بقعة]
بالباء فلعله تصحيف.
(4) الايم - ككيس -: التى لازوج لها. وبوارها: كسادها. وفي التهذيب (نعوذ بالله) وروى الصدوق - طاب ثراه - في معانى الاخبار (أن الكاهلى سأل أبا عبدالله (عليه السلام) أ كان على صلوات الله عليه يتعوذ من بوارالايم؟ فقال: نعم وليس حيث تذهب انما كان يتعوذ من العاهات والعامة يقولون: بوارالايم وليس كما يقولون) اقول: لعل المراد أن المتعوذ منه انما هوالبوار الذى يكون من جهة العامة بها لا مطلق البوار وان كانت صحيحة ليس لها بأس. (في) (*)
الصفحة 93
- 28479 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن يحيى الحلبي، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنه ذكر لنا أن رجلا من الانصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما [عنه] بعض قرابته، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ذلك الحق (1)، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ولئلا يستخفوا بالدين وقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه دين ومات الحسن (عليه السلام) وعليه دين وقتل الحسين (عليه السلام) وعليه دين.
8480 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال:
قال لي أبوالحسن (عليه السلام): من طلب هذا الرزق من حله ليعود به (2) على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله عزوجل فإن غلب عليه (3) فليستدن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله فإن مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره إن الله عزوجل يقول: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها - إلى قوله -:
والغارمين (4) " فهو فقير مسكين مغرم.
8481 - 4 - أحمد بن محمد، عن حمدان بن إبراهيم الهمداني رفعه إلى بعض الصادقين (عليه السلام) قال: إني لاحب للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاء ه.
8482 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال: سأل الرضا (عليه السلام) رجل وأنا أسمع فقال له: جعلت فداك إن الله عز وجل يقول: " وإن كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة (5) " أخبرنى من هذه النظرة التي ذكرها الله عزوجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لابد له من أن
____________
(1) لعله كان مستخفا بالدين ولا ينوى قضاء ه أو لم يكن له وجه الدين ومن يؤدى عنه كما يدل عليه آخرالخبر وغيره من الاخبار. (آت)
(2) من العائدة عليه بمعنى العطف والنفقة.
(3) (غلب عليه) على البناء للمفعول والغالب: الفقر والعيلة. (في)