الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 67 من 599

صفحة
8352 - 14 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر، فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال:


نعم، وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.


8353 - 15 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل له: وماالمؤمن الذي لادين له؟ قال: الذي لاينهى عن المنكر.


8354 - 16 - وبهذا الاسناد قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامة جميعا؟ فقال: لا، فقيل له: ولم؟ قال: إنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لاعلى الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى


____________


(1) المكفهر: العبوس، قال الجوهرى: اكفهرالرجل إذا عبس (2) تواكلوا اى تقاعدوا وتواكل القوم اى اتكل بعضهم على بعض. واريد بالوقاع: النازلة الشديدة او الحرب. (*)

الصفحة 60


أي من أي يقول من الحق إلى الباطل (1) والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2) " فهذا خاص غير عام، كما قال الله عزوجل: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (3) " ولم يقل: على امة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ امم مختلفة والامة واحدة فصاعدا كماقال الله عزوجل: " إن إبراهيم كان امة قانتا لله (4) " يقول: مطيعا لله عزوجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج (5) إذا كان لا قوة له ولا عذر ولا طاعة.


قال مسعدة: وسمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي ضلى الله عليه واله أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.

التالي ص 67/599 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...