الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 14 من 552

[صفحة 15]

ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثم يقيمانه قائما في بطن امه، قال: فربما عتى (1)


فانقلب ولا يكون ذلك إلا في كل عات أو مارد وإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عزوجل إلى الرحم أن افتتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه، قال: فيفتح الرحم باب الولد فيبعث الله إليه ملكا يقال له: زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج، قال: فاذا احتبس زجره الملك زجرة اخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الارض باكيا فزعا من الزجرة.


(510479) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخلق، قال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القدح (2) فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فاذا وقعت النطقة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا يا رب أذكرا أو انثى؟ فيقول الرب جل جلاله: أي ذلك شاء؟ فيقولان تبارك الله أحسن الخالقين، ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ومفصل ومنها للرحم ثلاثة أقفال: قفل في أعلاها مما يلي أعلا الصرة من الجانب الايمن، والقفل الآخر وسطها، والقفل الآخر أسفل من الرحم، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الاعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع (3)


ثم ينزل إلى القفل الاوسط فيمكث ثلاثة أشهر وصرة الصبي (4) فيها مجموع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق، ثم ينزل إلى القفل الاسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر، ثم تطلق المرأة (5) فكلما طلقت انقطع عروق من صرة


____________

(1) عتا عتوا وعتيا استكبر وجاوز الحد فهو عات وعتى.

(2) افاضة القداح: الضرب بها واقداح جمع القدح بالكسر وهو السهم قبل أن يراش او ينصل كانهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعدما يكتبون عليها أسماءهم وفى التشبيه اشارة لطيفة إلى اشتباه خير بنى آدم بشرهم إلى ان يميز الله الخبيث من الطيب (في)

(3) هاع يهوع أى قاء والتهوع تكلف القئ.

(4) هكذا وجدت لفظة الصرة في جميع مواضع هذا الخبر على ما رأيناه من النسخ ولعلها من تصرفات النساخ والصواب السرة بالسين، كذا في هامش المطبوع وفي الوافى " السرة " (5) طلقت المرأة في المخاض طلقا أصابها وجع الولادة، ومن زوجها كنصر وكرم طلاقا بانت فهى طالق. (*)

التالي الأصلية 15داخلي 14/552 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...