محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 255 من 552
»»
[صفحة 256]
عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يضرب الصيد فيقده نصفين قال: يأكلهما جميعا فإن ضربه وأبان منه عضوا لم يأكل منه ما أبان (منه) وأكل سائره.
(باب)
* (ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها) *
(11527 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل رجل فسلم فقال: من أنت يا عبدالله؟ قلت: رجل من أهل الكوفة (2)، فقلت: ما حاجتك فقال لي:
أتعرف أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام)؟ فقلت: نعم فما حاجتك إليه قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته، قال أبوحمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف مابين الحق والباطل فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون (2) إذا رأيت أباجعفر (عليه السلام) فأخبرني، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبوجعفر (عليه السلام) وحوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه، قال أبوحمزة: فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبوجعفر (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): ويحك ياقتادة إن الله عزوجل وخلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك قال له أبوجعفر (عليه السلام): ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي " بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة " فأنت ثم ونحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت والله
____________
(1) كذا في بعض النسخ وفى بعضها (فقلت: من أنت يا عبدالله؟ فقال: رجل من أهل الكوفة)
وعلى هذه النسخة يجب أن يقول من أهل البصرة كما يظهر من تتمة الحديث.