محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 405 من 552
»»
[صفحة 406]
(باب)
* (تحريم الخمرفى الكتاب) *
(12311 1) أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزوجل فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها فقال له أبوالحسن (عليه السلام): بل هي محرمة في كتاب الله عزوجل يا أمير المؤمنين، فقال له: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن، فقال:
قول الله عزوجل: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق (1) " فأما قوله: " ما ظهر منها " يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأما قوله عزوجل: " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء لان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه فحرم الله عزوجل ذلك، وأما الاثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال الله عزوجل وفي موضع آخر: " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس (2) " فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى، قال: فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال: قلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال: فو الله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي.
(12312 2) بعض أصحابنا مرسلا قال: إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عزوجل
" يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الميسر وعلموا أن الاثم مما ينبغي