محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 141 من 141
صفحة
[صفحة 1] * (الفاختة والصلصل) * (1)
(13098 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت في دار أبي جعفر (عليه السلام) فاختة فسمعها يوما وهي تصيح فقال لهم: أتدرون ما تقول هذه الفاختة؟ قالوا: لا، قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، ثم قال: لنفقدنها قبل أن تفقدنا، ثم أمربها فذبحت.
(13099 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمرة، عن عثمان الاصبهاني قال: أهديت إلى إسماعيل بن أبي عبدالله (عليه السلام) صلصلا فدخل أبوعبدالله (عليه السلام) فلما رآها قال: هذا الطير المشوم أخرجوه فإنه يقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوه قبل أن يفقدكم.
(13100 3) عنه، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله صلوات الله عليه فقال لي: ياأبا محمد اذهب
____________
(1) الصلصل: كهدهد: ضرب من الفاختة. (*)
الصفحة 552
بنا إلى إسماعيل نعوده وكان شاكيا فقمنا ودخلنا على إسماعيل فإذا في منزله فاختة في قفص تصيح فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا بني مايدعوك إلى إمساك هذه الفاختة أو ما علمت أنها مشومة؟ أو ما تدري ما تقول؟ قال: إسماعيل: لا، قال: إنما تدعو على أربابها فتقول:
فقدتكم فقدتكم، فأخرجوه.
(باب الكلاب)
(13101 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يكره أن يكون في دار الرجل المسلم الكلب.
(13102 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من أحد يتخذ كلبا إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط.
(13103 3) عنه، عن عثمان، عن سماعة قال: سألته عن الكلب نمسكه في الدارقال: لا.
(13104 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية.
(13105 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تمسك كلب الصيد في الدار إلا أن يكون بينك وبينه باب.
(13106 6) عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن كلب الصيد يمسك في الدار؟ قال: إذا كان يغلق دونه الباب فلا بأس.
(13107 6) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن على بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الكلاب السود البهيم من الجن (1).
____________
(1) كأنه يعنى أنها على أخلاقهم. (في). (*)
الصفحة 553
(13108 8) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت مع أبي عبدالله عليها السلام فيما بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فإذا كلب أسود بهيم، فقال: مالك قبحك الله ما أشد مسارعتك وإذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هذا جعلت فداك فقال: هذا غثيم - بريد الجن - مات هشام الساعة وهو يطير ينعاه في كل بلدة.
(13109 9) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
الكلاب من ضعفة الجن فإذا أكل أحدكم الطعام وشئ منها بين يديه فليطعمه أو ليطرده فإن لها أنفس سوء.
(13110 10) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن أبي سلمة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الكلاب فقال: كل أسود بهيم، وكل أحمر بهيم، وكل أبيض بهيم فذلك خلق من الكلاب من الجن وما كان أبلق فهو مسخ من الجن والانس.
(13111 11) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رخص لاهل القاصية في كلب يتخذونه (1).
(1213112) عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب السلوقي قال: إذا مسسته فاغسل يدك (2).
(باب)
* (التحريش بين البهائم) *
(13113 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن أبي العباس، عن أبي عبدالله صلوات الله وسلامه عليه قال: سألته عن التحريش بين البهائم
____________
(1) القاصية: الناحية.
(2) السلوق كصبور: قرية باليمن ينسب إليه الكلاب والدروع وقد مضى في باب تزويق البيوت اخبار في الكلب. (في) (*)
الصفحة 554
فقال: كله مكروه إلا الكلب (1).
(213114) عنه، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن مسمع قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التحريش بين البهائم فقال: أكره ذلك إلا الكلاب (2).
تم كتاب الدواجن من الكافي والحمد لله أولا وآخر ويتلوه كتاب الوصايا إن شاء الله.
____________
(1) التحريش: الاغراء ولعل المراد الكلب على الصيد لا تحريش الكلاب بعضها ببعض و إن احتمله. (آت)
(2) قال في هامش الوافى: يحتمل أن يكون المراد بالتحريش، تحريش كل بهيمة مع مثلها كالتحريش بين الاكباش والديوك، ويحتمل أن يكون المراد تحريشها مع غيرها كتحريش البقرة مع الاسد والظاهر كراهية التحريش مطلقا لانه لغو وعبث ينبغى للمؤمن اجتنابه بل اضرار بالحيوانات بغير مصلحة ومعرض لا تلاف المال فلا يبعد القول بالتحريم وان ورد في الاخبار بلفظ الكراهة لانا قد حققنا أن الكراهة في عرف الاخبار اعم من الحرمة، وقوله: " إلا الكلب " وهو كل سبع عقور وغلب على هذا النابح وأما استثناء جواز التحريش والمحارشة في الكلاب فلعل الوجه فيه التمرين والتعلم لاخذ الصيد وسائر المنافع المقصودة منها التى تتوقف على الاغراء والمكالبة و المطاردة مع أنها غير محرمة بالذات لاستخباثها وعدم ماليتها. (انتهى). (*)