محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 140 من 564
صفحة
وذهب الاكثر ومنهم الشيخ والمتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك ووجه الخلاف إلى اختلاف الروايات وأجاب المانعون عن الاخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية. حملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعند التخيير وهو غير سديد، واختلف القائلون بوقوعه في أنه هل يقع رجعيا أو بائنا فقال ابن أبى عقيل: يقع رجعيا وفصل ابن الجنيد فقال: إن كان التخيير بعوض كان بائنا والا كان رجعيا ويمكن الجمع بين الاخبار بحمل البائن على مالا عدة لها والرجعى على مالها عدة كالطلق. (آت)
(2) ردا على مالك من العامة حيث زعم أن المرأة ان اختارت نفسها فهى ثلاث تطليقات وان اختارت زوجها فهى واحدة برواية عن عائشة. (آت) (*)
الصفحة 137
أنفسهن لبن، فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وماللناس وللخيار إنما هذا شئ خص الله عزوجل به رسوله (صلى الله عليه وآله).
(11003 3) حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا، إنما هذا شئ كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة امر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن (1) وهو قول الله عزوجل: " قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا " (2).
(11004 4) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن هارون بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ماتقول في رجل جعل أمرامرأته بيدها؟
قال: فقال: ولي الامر (3) من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح.
(باب)
* (كيف كان اصل الخيار) *
(11005 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة
____________
(1) " خير امرأته " أى في اختيار زوجها وبقائها على زوجيته او اختيار نفسها والبينونة منه و " انما هذا شئ " أى هذا التخيير ووجوب الطلاق عليه لو اخترن أنفسهن وحصول البينونة بهذا الطلاق من دون جواز رجعة لو وقع ما خص به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس لغيره " لطلقهن " اى لاتى بطلاقهن ولم يكتف في بينونتهن باختيار انفسهن من دون اتيان بصيغة الطلاق كما زعمته العامة وبنوا عليه مذاهبهم المختلفة في هذا الباب قال في التهذيبين بعد نقل هذا الخبر: قال الحسن ابن سماعة وبهذا الخبر نأخذ في الخيار. أقول: يعنى به ما ينافيه من الاخبار الواردة فيه وردت مورد التقيه لا يجوز الاخذ بها. (في).