محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 396 من 564
صفحة
الصفحة 390
الجارود، عن أبي سعيد عقيصا التيمي قال: مررت بالحسن والحسين صلوات الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما: يا ابني رسول الله صلى الله عليكما أفسد تما الازارين فقالا لي: يا أبا سعيد فسادنا للازارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلا وسكانا كسكان الارض، ثم قالا: إلى أين تريد؟ فقلت: إلى هذا الماء، فقالا: وما هذا الماء، فقلت:
اريد دواءه أشرب من هذا المرلعلة بي أرجو أن يخف له الجسد ويسهل البطن فقالا:
ما نحسب أن الله عزوجل جعل في شئ قد لعنه شفاء قلت: ولم ذاك؟ فقالا: لان الله تبارك وتعالى لما آسفه (1) قوم نوح (عليه السلام) فتح السماء بماء منهمر وأوحى إلى الارض فأستعصت عليه عيون منها فلعنها وجعلها ملحا اجاجا، وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما (عليهما السلام) قالا: يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر ولا يتنافى كل يوم ثلاث مرات إن الله عزوجل عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب وما جحد ولايتنا جعله الله عزوجل مرا أو ملحا اجاجا.
(12241 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يكره أن يتداوي بالماء المر وبماء الكبريت وكان يقول: إن نوحا (عليه السلام) لما كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلها إلا الماء المر وماء الكبريت فدعا عليهما ولعنهما.