محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 410 من 552
صفحة
[صفحة 411]
(12328 16) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، وعلي بن إبراهيم، عن ابيه، عن حنان بن سدير، عن يزيد بن خليفة وهو رجل من بني الحارث بن كعب قال:
سمعته يقول: أتيت المدينة وزياد بن عبيدالله الحارثي عليها فاستأذنت على أبي عبدالله (عليه السلام) فدخلت عليه وسلمت عليه وتمكنت من مجلسي قال: فقلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني رجل من بني الحارث بن كعب وقد هداني الله عزوجل إلى محبتكم ومودتكم أهل البيت قال: فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام): وكيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت؟ فوالله إن محبتنافي بني الحارث بن كعب لقليل، قال: فقلت له: جعلت فداك إن لي غلاما خراسانيا وهو يعمل القصارة وله همشهريجون (1) أربعة وهم يتداعون كل جمعة فيقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ واللحم قال: ثم إذا فرغوا من العطام واللحم جاء بإجانة فملاها نبيذا ثم جاء بمطهرة فإذا ناول إنسانا منهم قال له: لا تشرب حتى تصلي على محمد وآل محمد فاهتديت إلى مودتكم بهذاالغلام قال: فقال لي: استوص به خيرا وأقرئه مني السلام وقل له يقول لك جعفر بن محمد: انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلاتقربن قليله فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كل مسكرحرام، وقال: ما أسكر كثيره فقليله حرام قال: فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: فبكى ثم قال لي اهتم بي جعفر بن محمد (عليهما السلام) حتى يقرئني السلام قال: قلت: نعم وقد قال لي: قل له: انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام، وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه الله تعالى قال: فقال الغلام: والله إنه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا.
(12329 17) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن كليب بن معاوية قال:
كان أبوبصير وأصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدثت بذلك أباعبدالله (عليه السلام) فقال لي: وكيف صار الماء يحلل المسكر، مرهم لا يشربوا منه قليلا ولا كثيرا، قلت: إنهم يذكرون أن الرضا من آل محمد يحله لهم، فقال: وكيف كان يحلون آل محمد (عليهم السلام) المسكر
____________
(1) في بعض النسخ (وله همشهريجين). عطفا على " لى غلاما ". (*)