محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 84 من 564
صفحة
____________
(1) يعنى أنه لايجوز أن يطلقها للعدة الا تطليقة واحدة فان بدا له أن يطلقها ثانية بعد ما بدا له في المراجعة فلا بأس فانها أيضا واحدة أما إذا كان غرضه اولا من الطلاق أن يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها بعد الاولى فعليه أن يصبر حتى تضع مافى بطنها ثم إن تزوجها بعد طلاقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا للعدة. قوله: " بالشهور " يعنى كلما طلقها للعدة بعد التطليقة الاولى فلا بد من مضى شهر من مسها كما فسره بعد وهذا الذى قلناه في تفسير الواحدة مصرح في اخبار هذا الباب. (في) (*)
الصفحة 83
امرأته، فإن راجعها ثم إراد أن يطلقها تطليقة اخرى؟ قال: لا يطلقها حتى يمضى لها بعدما مسها شهر، قلت: فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسسها، ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت:
فما عدتها؟ قال: عدتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للازواج (1).
(باب)
* (طلاق التى لم يدخل بها) *
(10772 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها، فقال: قد بانت منه وتزوج إن شاءت من ساعتها.
(10773 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة.
(10774 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها
____________
(1) قال الشيخ في التهذيبين: هذا الخبر نحمله على من يكون مثلها تحيض لان الله تعالى شرط ذلك وقيده بمن يرتاب بحالها قال الله تعالى: " واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر " وهذا اولى مما قاله ابن سماعة لانه قال تجب العدة على هؤلاء كلهن وانما سقط عن الاماء والعدة لان هذا تخصيص منه في الاماء من غير دليل والذى ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمى فقهاء أصحابنا وجميع فقهاء المتأخرين وهو مطابق لظاهر القرآن وقد استوفينا تأويل ما يخالف ما أفتينا به مما ورد من الاخبار فيما تقدم انتهى. وقال الفيض رحمه الله بعد نقل هذا الكلام: هذا التحقيق والتوفيق ينا في ما مر من الاخبار من رواية محمد بن حكيم أن المرأة التى لا تحيض مثلها ولم تحض تعتد بثلاثة أشهر. فان ارتابت بالحمل تعتد بتسعة أشهرالا ان يقال ان لفظة " لا " في لا تحيض مثلها من زيادة النساخ انتهى. (*)