الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 25 من 463

[صفحة 26]

(باب)


(من أعتق وعليه دين)


212، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، وابن أبى عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألني أبوعبدالله (عليه السلام) هل يختلف ابن أبى ليلى وابن شبرمة؟ فقلت: بلغنى أنه مات مولى لعيسى بن موسى وترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته، وقال ابن أبى ليلى: أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء فقال: سبحان الله ياابن أبى ليلى متى قلت بهذا القول؟ والله ما قلته إلا طلب خلافى، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): فعن رأى أيهما صدر؟ قال: قلت: بلغنى أنه أخذ برأى ابن أبى ليلى وكان له في ذلك هوى (1) فباعهم وقضى دينه قال: فمع أيهما من قبلكم؟ قلت له: مع ابن شبرمة وقد رجع ابن أبى ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك، فقال:

أما والله إن الحق لفى الذى قال ابن أبى ليلى وإن كان قد رجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسني، فقلت: أنا اقايسك (2)؟ فقال: لتقولن بأشد ما يدخل فيه من القياس.


فقلت له: رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمائه درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم و يأخذ الورثة مائه درهم، فقلت: أليس قد بقى من قيمة العبد مائة درهم عن دينه؟ فقال:


بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما يشاء؟ قال: بلى، قلت: أليس قد أوصى للعبد


____________

(1) اى كان لعيسى ميل في العمل بفتوى ابن أبى ليلى. (آت)

(2) استفهام للانكار وأمره بالمقايسة لبيان موضع الخطاء في قياسهم. (آت)

التالي الأصلية 26داخلي 25/463 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...