محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 30 من 62
صفحة
[صفحة 1] أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل أن تطهر الحد (1)
(باب)
(الرجل يأتى الجارية ولغيره فيها شرك والرجل يأتى مكاتبته)
754، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها؟ قال: يجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئها أقل مما اشتريت به فإنه يلزم أكثر الثمن لانه قد أفسد على شركائه وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أكثر مما اشتريت به يلزم الاكثر لاستفسادها.
5 75، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أصاب جارية من الفيئ فوطئها قبل أن تقسم، قال:
تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه منها من الفيئ ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها، فقلت: وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره؟ قال: لانه وطئها ولا يؤمن أن يكون ثم حبل.
756، 13 - 3 يونس، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على مكاتبته، قال: إن كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم وإن لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ (1).
____________
(1) قال الشيخ في التهذيب: كان ابوجعفر محمد بن بابويه - رحمه الله - يقول في هذا الحديث انه انما ضربه الحد لانه كان وطئها لانه لو لم يكن وطئها لما وجب عليها الحد لاناها خرجت من العدة بوضعها ما في بطنها وهذا الذى ذكره - رحمه الله - يحتمل إذا كانت المرأة مطلقة فاما إذا قدرنا انها كانت متوفى عنها زوجها فوضعها الحمل لا يخرجها عن العدة بل تحتاج أن تستوفى العدة اربعة أشهر وعشرة ايام فأمير المؤمنين (عليه السلام) انما ضربه لانها لم يخرج بعد من العدة التى هى عدة المتوفى عنها زوجها والوجهان جميعا محتملان. (آت)
(2) يمكن حمله على أن ذكر الربع على سبيل التمثيل بقرينة مقابلته بعدم اداء شئ. (آت)
الصفحة 195
7 75، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن جارية بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه منها فلما رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها قال: فقال: يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسين جلدة ويكون نصفها حرا ويطرح (1) عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق وإن كانت بكرا عشر قيمتها وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وتستسعى هي في الباقي.
758، 13 - 5 ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في أمة بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه فلما سمع ذلك منه شريكه وثب على الجارية فافتضها من يومه؟ قال: يضرب الذي افتضها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسين جلدة لحقه منها ويغرم للامة عشر قيمتها لمواقعته إياها وتستسعى في الباقي.
759، 13 - 6 أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها؟ قال: يضرب نصف الحد ويغرم نصف القيمة.
760، 13 - 7 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه قال: يضرب نصف الحد ويغرم نصف القيمة إذا أحبل.
761، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سمعت عباد البصري يقول: كان جعفر (عليه السلام) يقول: يدرأ عنه من الحد بقدر حصته منها ويضرب ما سوى ذلك يعني في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة.
____________
(1) في نسخ التهذيب ((ويعتق عنها من النصف الباقى وعلى الذى لم يعتق ونكح عشر قيمتها ان كانت بكرا) ولعله أظهر. ثم انه ينبغى حمل الخبر على ما إذا كانت الامة جاهلة بالتحريم او مكرهة والا فلا مهر للبغى. (آت)
الصفحة 196
(باب)
(المرأة المستكرهة)
762، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اتي علي (عليه السلام) بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت، استكرهني والله يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحد ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدق وقد فعله أمير المؤمنين (عليه السلام).
(باب)
(الرجل يزنى في اليوم مرارا كثيرة)
763، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة قال: فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا (1).
(باب)
(الرجل يزوج امته ثم يقع عليها)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها قال: يضرب الحد (2).
____________
(1) قال بمضمونه ابن الجنيد والصدوق في المقنع والمشهور بين الاصحاب أن للزنى المكرر قبل اقامة الحد حدا واحدا مطلقا. (آت)
(2) يدل على أن شبهة الملكية لا تدفع الحد ههنا وبه قال اليخ في النهاية، ولم اره في كلام غيره. (آت)
الصفحة 197
(باب)
(نفى الزانى)
765، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: النفي من بلدة إلى بلدة قال: قد نفى علي صلوات الله عليه رجلين من الكوفة إلى البصرة.
766، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال:
قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا زنى الرجل فجلد ينبغي للامام أن ينفيه من الارض التي جلد فيها إلى غيرها فإنما على الامام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه.
767، 13 - 3 يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزاني إذا زنى أينفى؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها إلى غيرها.
768، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثني الحناط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحد قال: ينفى من الارض إلى بلدة يكون فيها سنة.
(باب)
(حد الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحد تاما)
769، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن حمزة بن حمران، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة وتقام عليه ويؤخذ بها؟ فقال: إذا خرج عنه اليتم وأدرك، قلت: فلذلك حد يعرف به؟ فقال: إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك اقيمت عليه الحدود التامة واخذ بها واخذت له، قلت: فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتؤخذ لها و
الصفحة 198
يؤخذ بها؟ قال: إن الجارية ليست مثل الغلام إن الجارية إذا تزوجت (1) ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع واقيمت عليها الحدود التامة واخذ لها بها، قال: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
770، 13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت واقيمت عليها الحدود التامة عليها ولها، قال: قلت: الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال؟ قال: فقال: أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمسة عشر سنة ولا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم.
(باب)
(الحد في اللواط)
771، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء ابن الفضيل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): حد اللوطي مثل حد الزاني وقال: إن كان قد احصن رجم وإلا جلد (2).
772، 13 - 2 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل أتى رجلا قال: إن كان محصنا فعليه القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال: فقلت: فما على الموطئ؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.
____________
(1) لعل المراد حان لها التزويج. (آت)
(2) قال في المسالك: مذهب الاصحاب أن حد اللائط الموقب القتل ليس الا ويتخير الامام في جهة قتله فان شاء قتله بالسيف وان شاء ألقاه من شاهق وأن شاء أحرقه بالنار وان شاء رجمه وورد روايات بالتفصيل بانه ان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد ولم يعمل بها احد. (آت)
الصفحة 199
773، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.
774، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وامرأة قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك.
775، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يوسف بن الحارث (1)، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي، عن أبيه عبدالرحمن، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: اتي عمر برجل وقد نكح في دبره فهم أن يجلده فقال للشهود: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة؟
فقالوا: نعم، فقال لعلي (عليه السلام): ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده، فقال علي (عليه السلام): أرى فيه أن تضرب عنقه، قال: فأمر به فضربت عنقه، ثم قال: خذوه فقد بقيت له عقوبة اخرى، قالوا: وما هي؟ قال: ادعوا بطن (2) من حطب فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم أخرجه فأحرقه بالنار، قال: ثم قال: إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال: فما لهم لا يحملون فيها؟ قال: لانها منكوسة، في أدبارهم غدة كغدة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا.
776، 13 - 6 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن سيف بن عميرة، عن عبدالرحمن العرزمي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجئ به إلى عمر فقال للناس: ما ترون؟
قال: فقال هذا: اصنع كذا، وقال هذا: اصنع كذا، قال: فقال: ما تقول يا أباالحسن؟ قال:
اضرب عنقه فضرب عنقه قال: ثم أراد أن يحمله فقال: مه إنه قد بقي من حدوده شئ،
قال: أي شئ بقي؟ قال: ادع بحطب قال: فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فأحرق به.
777، 13 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن عبدالصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يفعل بالرجل، قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذلك (1).
778، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ا لملوط حده حد الزاني.
779، 13 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله جبلة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): محرم قبل غلاما من شهوة قال: يضرب مائة سوط.
780، 13 - 10 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل أتي رجلا قال: عليه إن كان محصنا القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الحد، قال: قلت: فما على الموتى؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.
781، 13 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي رفعه قال: سألته عن رجلين يتفاخذان قال: حدهما حد الزاني فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت منه ما تركت يريد بها مقتله والداعم عليه يحرق بالنار (2).
782، 13 - 12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن
____________
(1) أى هو القتل ولابد أن يقتل به فالمراد بقوله (عليه السلام): (أخذ السيف منه ما أخذ)
أى موضع وقع عليه السيف او المعنى أن الحد هو ما ذكرت لك بأنه يضرب ضربة سواء قتل به أم لا والاول اوفق لمذهب الاصحاب وسائر الاخبار والله يعلم (آت).
(2). في القاموس دعمه - كمنعه -: مال فاقامه ودعم المرأة جامعها او طعن فيها.
الصفحة 201
أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن في كتاب علي (عليه السلام) إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وادب الغلام وإن كان ثقب وكان محصنا رجم.
(باب)
(آخر منه)
783، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملا من أصحابه إذ أتاه رجل فقال:
يا أمير المؤمنين: إني قد أوقبت على غلام فطهرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى فلما كان في الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت، قال: وما هن يا أميرالمؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهداء (1) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار فقال:
يا أميرالمؤمنين أيهن أشد علي؟ قال: الاحراق بالنار قال: فإني قد اخترتها يا أميرالمؤمنين قال: خذ لذلك اهبتك (2) فقال: نعم فقام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللهم فإني قد اخترت أشدها اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أميرالمؤمنين (عليه السلام) وهو يرى النار تتأجج حوله (3) قال: فبكى أميرالمؤمنين (عليه السلام) وبكى أصحابه جميعا فقال له
____________
(1) أى اماتة سقطا من جبل وفى الوافى (دهداه) ودهد، الحجر فتدهده: دحرجه فتدحرج وفى بعض النسخ (اهذاب) واهذبت السحابة ماء ها أسالته بسرعة. وفى بعضها (اهداة)
(2) أى أسباب الحراق من حطب وغيره.
(3) الاجيج تلهب النار.
الصفحة 202
أمير المؤمنين (عليه السلام): قم ياهذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض فإن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما قد فعلت (1).
(باب)
(الحد في السحق)
84، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وهشام، وحفص، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق، فقال:
حدها حد الزاني فقالت المرأة ما ذكر الله عزوجل ذلك في القرآن؟ فقال: بلى، قالت.
وأين هو؟ قال: هن أصحاب الرس.
785، 13 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المرأتين توجدان في لحاف واحد قال: تجلد كل واحد منهما مائة جلدة.
786، 13 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: السحاقة تجلد.
7 78، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة منهما حدا حدا فإن وجدتا أيضا في لحاف جلدتا فإن وجدتا الثالثة قتلتا.
(باب)
(آخر منه)
788، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، وعن أبيه
____________
(1) المشهور بين الاصحاب لو أقر بحد ثم تاب كان الامام مخيرا في اقامته رجما كان أو حدا وقيده ابن ادريس بكون الحد رجما والمعتمد المشهور. (آت)