الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 31 من 62

صفحة
[صفحة 1]
جميعا، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقولان: بينا الحسن بن علي (عليهما السلام) في مجلس أميرالمؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمد اردنا أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: وما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة قال: وما هي تخبرونا بها، فقالوا: امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها (1)


فوقعت على جارية بكر فساحقتها فالقت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا؟ فقال الحسن (عليه السلام): معضلة وأبو الحسن لها وأقول فإن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنين (عليه السلام) وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا اخطئ إن شاء الله: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لان الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لانها محصنة ثم ينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد، قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السلام) فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ما قلتم لابي محمد وما قال لكم؟ فأخبروه فقال: لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني.


789، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دعانا زياد فقال: إن أميرالمؤمنين (2) كتب إلي أن أسألك عن هذه المسألة، فقلت: وما هي؟ فقال: رجل أتي امرأة فاحتملت ماء ه فساحقت به جارية فحملت، فقلت له: فسل عنها أهل المدينة قال: فألقى إلي كتابا فإذا فيه سل عنها جعفر بن محمد فإن أجابك وإلا فاحمله إلي، قال: فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال: ولا أعلمه إلا قال: وهو الذي ابتلى بها (3).


790، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في امرأة افتضت جارية بيدها قال: عليها مهرها وتجلد ثمانين.


____________


(1) أى بشهوتها وحمو الشئ حرها.

(2) يعنى منصور الدوانيقى.

(3) يعنى الخليفة.

الصفحة 204


(باب)


(الحد على من يأتى البهيمة)


791، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة قال: يحد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة


لصاحبها لانه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه وإن كانت مما يركب ظهره اغرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها.


792، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بهيمة (1) أو شاة أو ناقة أو بقرة قال: فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاد إلى غيرها، وذكروا (2) أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها.


793، 13 - 3 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن بعض أصحابه، عن يونس، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، والحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، وصباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا:


إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له قومت فاخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت واحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرون سوطا، فقلت:


وما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل هذا وأمر به لكيلا يجتري الناس بالبهائم وينقطع النسل.


794، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الذي يأتي البهيمة فيولج قال:


عليه الحد.


____________


(1) ليست كلمة (او) في التهذيب وهو الاظهر.

(2) اى الائمة (عليهم السلام) ولعله من كلام يونس او سماعة ويحتمل أن يكون من كلام الامام (عليه السلام) والاول أظهر. (آت)

الصفحة 205


(باب)


(حد القاذف)


795، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الفرية ثلاثة يعني ثلاث وجوه إذ رمى الرجل الرجل بالزنى، وإذا قال: إن امه زانية، وإذا دعي لغير أبيه، فذلك فيه حد ثمانون.


796، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في الرجل إذا قذف المحصنه قال: يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا.


797، 13 - 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يقذف الرجل بالزنى قال: يجلد هو في كتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)، قال: وسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة، فقال، لا يجلد إلا أن يكون قد أدركت أو قاربت (1).


798، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة قذفت رجلا قال: تجلد ثمانين جلدة.


799، 13 - 5 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان عن أبي مريم الانصاري قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلام لم يستلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا، وذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد.


800، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن الحكم الاعمى، وهشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قال لرجل: يا ابن الفاعلة يعني الزنى قال: فإن كانت امه حية شاهدة ثم


____________


(1) لعله محمول فيما إذا قاربت على التعزير الشديد اذ لم يفرق الاصحاب وظواهر سائر الاخبار في سقوط الحد عمن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا. (آت)

الصفحة 206


جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب حقها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة.


801، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الفضل ابن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنى فاقيم عليها الحد وإن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: يجلد ولا يجلد، فقلت: كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنى لم يجلد إنما يعزر وهو دون الحد، ومن قال له: يا ابن الزانية جلد الحد تاما، فقلت: كيف يجلد [هذا] هكذا؟ فقال: إنه إذا قال: يا ولد الزنى كان قد صدق فيه وعزر على تعييره امه ثانية وقد اقيم عليها الحد وإذا قال له: يا ابن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الامام عليها الحد.


802، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قذف ملاعنة، قال: عليه الحد.


803، 13 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن ابن المغصوبة يفتري عليه الرجل فيقول: يا ابن الفاعلة فقال: أرى أن عليه الحد ثمانين جلدة ويتوب إلى الله عزوجل مما قال.


804، 13 - 10 علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في أمرأة وهبت جاريتها لزوجها فوقع عليها فحملت الامة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له، وقال: هي خادمي، فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له فلما أقرت بالهبة جلدها الحد بقذفها زوجها.


805، 13 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحكم الاعمى، و هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في رجل قال لرجل يا ابن الفاعلة يعني الزنى قال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين


الصفحة 207


جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب حقها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة (1).


806، 13 - 12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان متواخيان في الله عزوجل فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له، فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في اللطف والاكرام والتعاهد، ثم حضره سفر فخرج وأوصى امرأته في الصبية فأطال السفر حتى إذا أدركت الصبية وكان لها جمال وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء فيعجبه جمالها فيتزوجها فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدتهن فأمسكها لها ثم افترعتها بإصبعها (2) فلما قدم الرجل من سفره وصار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحياء مما صارت إليه فألح عليها بالدعاء كل ذلك تأبى أن تجيبه فلما أكثر عليها قالت له امرأته: دعها فإنها تستحي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته قال لها: وما هو؟ قالت: كذا وكذا ورمتها بالفجور فاسترجع الرجل ثم قام إلى الجارية فوبخها وقال لها: ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الالطاف والله ما كنت أعدك إلا لبعض ولدي أو إخواني وإن كنت لابنتي فما دعاك إلى ما صنعت، فقالت الجارية: أما إذا قيل لك ما قيل فوالله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ولقد كذبت

التالي ص 31/62 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...