محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 38 من 62
صفحة
[صفحة 1] 075، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الاخير (1)
في مملوك يعصى صاحبه أيحل ضربه أم لا؟ فقال: لا يحل لك أن تضربه إن وافقك فأمسكه وإلا فخل عنه.
076، 14 - 6 علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أقر عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه.
077، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحبلت فلما ولدت قتلت ولدها سرا قال: تجلد مائة [جلدة] لقتلها ولدها وترجم لانها محصنة، قال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا قال: تجلد مائة لانها زنت وتجلد مائة لانها قتلت ولدها.
078، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد وألزم الولد.
079، 14 - 9 علي، عن أبيه، عن صالح بن سعيد رفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سالته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرق منه أو ليس عليه رده وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه؟ قال: يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه.
080، 14 - 10 علي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني عن القواد ما حده؟ قال: لا حد على القواد أليس إنما يعطى الاجر
____________
(1) كانه ابوالحسن الثالث (عليه السلام) واورد الشيخ هذا الخبر في التهذيب في زيادات كتاب الحدود مرتين مرة كما هنا ومرة هكذا (عنه - اى محمد بن على بن محبوب -، عن اسماعيل بن عيسى، عن ابى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الاجير يعصى - إلى آخر الخبر -) وعدم حل الضرب بهذا انسب وعلى مافى الكتاب لعله محمول على الكراهة او مجاوزة الحد (آت)
الصفحة 262
على أن يقود؟ قلت: جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والانثى حراما، قال: ذاك المؤلف بين الذكر والانثى حراما؟ فقلت: هو ذاك جعلت فداك، قال: يضرب ثلاثة ارباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه، فقلت: جعلت فداك فما على رجل الذي وثب على امرأة فحلق رأسها قال: يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها فإن نبت اخذ منه مهر نسائها وإن لم ينبت اخذت منه الدية كاملة خمسة آلاف درهم، فقلت: فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها؟ قال: يا ابن سنان إن شعر المرأة وعذرتها يشتركان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا.
081، 14 - 11 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به فقال:
إن كان الولد من حرة جلد الحد خمسين سوطا حد الملوك إن كان من أمة فلا شئ عليه.
082، 14 - 12 محمد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الزنى أشر أو شرب الخمر وكيف صار في الخمر ثمانين وفي الزنى مائة؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي أمره الله عزوجل به.
083، 14 - 13 محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن يحيى الثوري، عن هيثم بن بشير، عن أبي بشير، عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال: اضرب الرجل حدا في السر (1) واضرب المرأة حدا في العلانية.
084، 14 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها.
085، 14 - 15 علي بن محمد، عن محمد بن أحمد المحمودي، عن أبيه، عن يونس، عن الحسين ابن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لانه أمين الله
____________
(1) حمل على تعمد الرجل.
الصفحة 263
في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره (1) وينهاه ويمضي ويدعه قلت: كيف ذاك؟ قال: لان الحق إذا كان لله فالواجب على الامام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس.
086، 14 - 16 محمد بن يحيى، عن أحمد رفعه قال: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) يولي الشهود الحدود.
087، 14 - 17 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه.
088، 14 - 18 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إنني سألت رجلا بوجه الله فضربني خمسة أسواط فضربه النبي (صلى الله عليه وآله) خمسة أسواط اخرى وقال: سل بوجهك اللئيم.
089، 14 - 19 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
قال: إن رجلا قال لرجل على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام): إني احتلمت بامك فرفعه إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: إن هذا افترى على امي فقال له: وما قال لك؟ قال: زعم أنه احتلم بامي فقال له أميرالمؤمنين (عليه السلام): في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس فأجلد ظله فإن الحلم مثل الظل ولكن سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين، وفي رواية اخرى ضربه ضربا وجيعا.
090، 14 - 20 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام): رأى قاصا في المسجد فضربه بالدرة وطرده.
091، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج رفعه أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) كان لا يرى الحبس إلا في ثلاث رجل أكل مال اليتيم أو غصبه أو رجل أؤتمن على أمانة فذهب بها.
____________
(1) زيره أى زجره ومنعه.
الصفحة 264
092، 14 - 22 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن مرداس، عن سعدان بن مسلم عن بعض أصحابنا، عن الحارث بن حصيرة قال: مررت بحبشي وهو يستسقي بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له: من قطعك؟ فقال: قطعني خير الناس إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأقررنا بالسرقة فقال لنا: تعرفون أنها حرام؟
قلنا: نعم، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا ثم أمر بنا فاخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ثم قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة و إن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار.
3 09، 14 - 23 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في رجل جاء به رجلان وقالا:
إن هذا سرق درعا فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة وجعل يقول: والله لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قطع يدي أبدا قال: ولم؟ قال: يخبره ربه أني برئ فيبرئني ببرائتي فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال: اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ثم قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده، فلما تقدما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا ارسلا الرجل في غمار الناس (1) حتى اختلطا بالناس فجاء الذي شهدا عليه فقال: يا أميرالمؤمنين شهد علي الرجلان ظلما فلما ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لم يرسلاني فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): من يدلني على هذين أنكلهما.
094، 14 - 24 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في رجلين سرقا من مال الله أحدهما عبد لمال الله والآخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شئ من مال الله أكل بعضه بعضا وأما الآخر فقدمه فقطع يده ثم أمر أن يطعم السمن واللحم حتى برئت منه.
____________
(1) أكون في غمار الناس اى في جمعهم المتكاثف (النهاية).
الصفحة 265
095، 14 - 25 محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبداالله (عليه السلام) قال: إن أميرالمؤمنين (عليه السلام) اتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال.
096، 14 - 6 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الوليد، ومحمد بن الفرات، عن الاصبغ بن نباتة رفعه قال: اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنى فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان أميرالمؤمنين (عليه السلام) حاضرا، فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس حدود ليس شئ منها يشبه الآخر فقال أميرالمؤمنين (عليه السلام): أما الاول فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن جلد الحد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله.
097، 14 - 27 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران قال: سألت أبا عبدالله أو أبا جعفر (عليهما السلام) عن رجل اقيم عليه الحد في الدنيا أيعاقب في الآخرة؟ فقال: الله أكرم من ذلك.
098، 14 - 28 علي بن إبراهيم عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أحدث في الكعبة حدثا قتل.
099، 14 - 29 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحجال، عن علي بن محمد بن عبدالرحمن، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أميرالمؤمنين (عليه السلام) برجل نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان قال: ما حملك على هذا؟ قال الرجل: مرضت فقرمت إلى اللحم (1) فقال: أين أنت من لحم المعز وكان خلفا منه ثم
____________
(1) القرم هى شدة الشهوة اللحم حتى لا يصبر عنه (النهاية).
الصفحة 266
قال: لو أنك أكلته لاقمت عليك الحد ولكن سأضربك ضربا فلا تعد فضربه حتى شغر ببوله (1).
0 10، 14 - 30 الحسين بن محمد، عن علي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: شتم رجل على عهد جعفر بن محمد (عليهما السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاتي به عامل المدينة فجمع الناس فدخل عليه أبوعبدالله (عليه السلام) وهو قريب العهد بالعلة وعليه رداء له مورد فأجلسه في صدر المجلس واستأذنه في الاتكاء وقال لهم: ما ترون؟ فقال له عبدالله ابن الحسن والحسن بن زيد وغيرهما: نرى أن يقطع لسانه فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه فقال: ما ترون؟ فقال: يؤدب فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): سبحان الله فليس بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أصحابه فرق.
101، 14 - 31 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اتي أميرالمؤمنين (عليه السلام) بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام ولم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برئوا فدعاهم وقال: يا هؤلاء إن أيديكم قد سبقت إلى النار فإن تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب الله عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة وإن لم تقلعوا ولم تنتهوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار.
102، 14 - 32 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال: أخبرني أخي موسى (عليه السلام) قال: كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد ابن عبيد الله الحارثي عامل المدينة قال: يقول لك الامير، انهض إلي فاعتل بعلة فعاد إليه الرسول فقال له: قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوتك، قال: فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى فذكر النبي (صلى الله عليه وآله) فنال منه (2)، فقال له: الوالي
____________
(1) شغر الكلب إذا رفع احدى رجليه ليبول (النهاية).
(2) اى سبه، يقال: نال من عرضه: سبه.
الصفحة 267
يا أبا عبدالله انظر في الكتاب قال: حتى انظر ما قالوا فالتفت إليهم فقال: ما قلتم؟ قالوا:
قلنا يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس، قال: فقال لهم: أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبى (صلى الله عليه وآله) بمثل ما ذكر به النبي (صلى الله عليه وآله) ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا قال: سبحان الله، فقال: فليس بين النبي (صلى الله عليه وآله) وبين رجل من أصحابه فرق؟ قال: فقال الوالي: دع هؤلاء يا أباعبدالله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أخبرني أبي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: [إن] الناس في اسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان والواجب على السطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني، فقال زياد بن عبيد الله: أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبدالله (عليه السلام).
103، 14 - 33 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: من لهذا، فقام رجلان من الانصار فقالا: نحن يا رسول الله فانطلقا حتى أتيا عربة (1) فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه فلم يسلما عليه فقال: من أنتما وما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان؟ فقال: نعم، فنزلا وضربا عنقه، قال محمد بن مسلم: فقلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي (صلى الله عليه وآله) أيقتل؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله.
104، 14 - 34 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم فقال:
وكم تضربه؟ فقلت: ربما ضربته مائة فقال: مائة مائة؟ فأعاد ذلك مرتين ثم قال: حد الزنا؟ اتق الله فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه فقال: واحدا، فقلت: والله لو علم أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده فقال: فاثنتين، فقلت: جعلت فداك هذا هو هلاكي إذا قال: فلم أزل اماكسه حتى بلؤ خمسة ثم غضب فقال: يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه ولا تعد حدود الله.
____________
(1) عربة - بالتحريك - ناحية بقرب المدينة، وفى المراصد قرية في اول وادى نخلة من جهة مكة.
الصفحة 268
105، 14 - 35 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) في أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستة وارفق.
106، 14 - 36 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه (1).
107، 14 - 37 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين.
108، 14 - 38 وبهذا الاسناد أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم فقال: أما إنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الادب اقتص منه.
109، 14 - 39 وبهذا الاسناد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة إيام حتى ينزل فيدفن.
110، 14 - 40 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بعث أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى بشر بن عطارد التميمي في كلام بلغه فمر به رسول أميرالمؤمنين (عليه السلام): في بني أسد وأخذه فقام إليه نعيم بن دجاجة الاسدي فأفلته فبعث إليه أميرالمؤمنين (عليه السلام) فأتوه به وأمر به أن يضرب، فقال له نعيم:
أما والله إن المقام معك لذل وإن فراقك لكفر، قال: فلما سمع ذلك منه قال له: يا نعيم قد عفونا عنك إن الله عزوجل يقول: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة (2) " أما قولك:
إن المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها وأما قولك: إن فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه ثم أمر أن يخلى عنه.
1 11، 14 - 41 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن رزين قال: كنت أتوضأ
____________
(1) اى لاتطلبوا حياته.
(2) المؤمنون: 96.
الصفحة 269
في ميضأة الكوفة فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درته فوقها ثم دنا فتوضأ معي فزحمته فوقع على يديه فقام فتوضأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثا ثم قال: إياك أن تدفع فتكسر فتغرم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أميرالمؤمنين (عليه السلام) فذهبت أعتذر إليه فمضى ولم يلتفت إلي.
112، 14 - 42 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن مطر بن أرقم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن عبدالعزيز بن عمر الوالي بعث إلي فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش وجهه (1) وقال: ما تقول يا أبا عبدالله في هذين الرجلين؟ قلت: وما قالا؟ قال: قال أحدهما: ليس لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فضل على أحد من بني امية في الحسب، وقال الآخر: له الفضل على الناس كلهم في كل حين، وغضب الذي نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شئ؟ فقلت له:
إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك، فقال: أقسمت عليك لما قلت فقلت له: كان ينبغي للذي زعم أن أحدا مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الفضل أن يقتل ولا يستحيى، قال: فقال: أو ما الحسب بواحد فقلت: إن الحسب ليس النسب ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الاجناس فقراك فقلت: إن هذا الحسب [لجاز ذلك] فقال: أو ما النسب بواحد؟ قلت: إذا اجتمعا إلى آدم (عليه السلام) فان النسب واحد إن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يخلطه شرك ولا بغي فأمر به الوالي فقتل.
113، 14 - 43 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد، عن عبدالله بن سليمان العامري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا (عليه السلام) ويتبرأ منه؟ قال: فقال لي: والله حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم (2) دعه لا تعرض له إلا أن تأمن على نفسك.
114، 14 - 44 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في رجل سبابة لعلي (عليه السلام) قال: فقال لي: حلال الدم والله
____________
(1) اى خدشه باطراف اصابعه.
(2) اى لاتفعلوا ذلك اليوم فانهم يقتلونكم قودا ولا يساوى ألف رجل منهم بواحد منكم. (آت)
الصفحة 270
لولا أن تعم به بريئا (1) قال: فقلت: فما تقول في رجل مؤذلنا؟ قال، فقال: فيماذا؟ قلت:
مؤذينا فيك بذكرك، قال: فقال لي: له في علي (عليه السلام) نصيب، قلت: إنه ليقول ذاك ويظهره قال: لا تعرض له.
115، 14 - 45 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن حماد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمثل، والمرأة ترتد عن الاسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل (2).
تم كتاب الحدود من الكافي ويتلوه كتاب الديات إن شاء الله
____________
(1) (لو لا أن تعم) أى انت او البلية بسبب القتل من هو برئ منه، وقوله (عليه السلام): (له في على (عليه السلام) نصيب) يحتمل أن يكون المراد أنه هل يتولى عليا ويقول بامامته فقال الرواى: نعم هو يظهر ولايته (عليه السلام) فقال (عليه السلام): لا تعرض له اى لاجل أنه يتولى عليا (عليه السلام) فيكون هذا ابداء عذر ظاهرا لئلا يتعرض السائل لقته فيورث فتنة والا فهو حلال الدم الا ان يحمل على ما لم ينته إلى الشتم بل نفى امامته (عليه السلام)، ويحتمل ان يكون استفهاما انكاريا اى من يذكرنا بسوء كيف يزعم أن له في على (عليه السلام) نصيبا فتولى السائل تكرارا لما قال اولا، ويمكن أن يكون الضمير في قوله (له) راجعا إلى الذكر اى قوله يسرى اليه (عليه السلام) ايضا. ومنهم من قال هو تصحيف نصب بدون الياء (آت).
(2) التمثيل عمل الصور والتمثال، او التنكيل والتشويه بقطع الانف والاذن والاطراف والحبس فيهما مخالف للمشهور. وفى التهذيب يمسك على الموت وهو الموافق لسائر الاخبار واقوال الاصحاب كما سيأتى ولعله كان يمسك فصحف. (آت)
الصفحة 271
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الديات
(باب القتل)
116، 14 - 1 حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عقبة، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) ما معنى قول الله عزوجل: " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا (1) " قال: قلت: وكيف فكأنما قتل الناس جميعا فإنما قتل واحدا فقال:
يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان، قلت: فإنه قتل آخر؟ قال: يضاعف عليه.
117، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في (2) دمه وجهه فيقول: هذا قتلني، فيقول: أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا.
118، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما، يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني فإن كان قتله في طاعة الله اثيب القاتل الجنة واذهب بالمقتول إلى النار وإن قال: في طاعة فلان قيل له: اقتله كما قتلك، ثم يفعل الله عزوجل فيهما بعد مشيئة.
119، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم (1) فإن له عند الله عزوجل قاتلا لا يموت، قالوا: يا رسول الله وما قاتل لا يموت؟ فقال: النار.
120، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت.
1 12، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا " قال: له في النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يرد إلا إلى ذلك المقعد.
122، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما، وقال:
لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.
3 2 1، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن أحدهما (عليه السلام) قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له: يا رسول الله قتيل في جهينة فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم قال: وتسامع الناس فأتوه فقال: من قتل ذا؟ قالوا: يا رسول الله ما ندري، فقال: قتيل بين المسلمين لا يدرى من قتله والذي
____________
(1) اى واسع الذراعين، كناية عن القوى الشديد على ذلك الفعل.
الصفحة 273
بعثني بالحق لو أن أهل السماء والارض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لاكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم.
4 12، 14 - 9 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد الازرق، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قتل رجلا مؤمنا (1) قال: يقال له: مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا.
125، 14 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم فيقول: والله ما قتلت ولا شركت في دم، قال: بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه.
126، 14 - 11 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يدخل الجنة سافك الدم ولا شارب الخمر ولا مشاء بنميم (2).
127، 14 - 2 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بمنى حين قضى مناسكها (3) في حجة الوداع فقال: أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثم قال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: هذا اليوم قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر، قال: فأي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال: فإن دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال: اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.
____________
(1) أى من قتل مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه.
(2) محمول على مستحلها او لا يدخل الجنة ابتداء بل بعد تعذيب واهانة، او جنة مخصوصة من الجنان أو في البرزخ. (آت)
(3) في بعض النسخ (مناسكه) على التذكير راجع إلى الرسول أو إلى منى بتأويل وعلى التأنيث إلى الثانى. (آت)
الصفحة 274
(باب)
(آخر منه)
128، 14 - 1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وجد في قائم سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة إن أعتا الناس على الله عزوجل:
القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن ادعى لغير أبيه فهو كافر بما أنزل الله على محمد ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله عزوجل منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.
129، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعتى الناس على الله عزوجل من قتل غير قاتله ومن ضرب من لم يضربه.
130، 14 - 3 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا عن الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا، قلت: وما المحدث؟ قال: من قتل.
131، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي إسحاق إبراهيم الصيقل قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): وجد في ذؤابة سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم، إن أعتا الناس على الله عزوجل يوم القيامة من قتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على محمد، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله عزوجل منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، قال:
ثم قال لي: أتدري ما يعني من تولى غير مواليه؟ قلت: ما يعني به؟ قال: يعني أهل الدين (1) والصرف التوبة في قول أبي جعفر (عليه السلام) والعدل الفداء في قول أبي عبدالله (عليه السلام).
2 13، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن
____________
(1) في بعض النسخ (أهل البيت).
الصفحة 275
أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بمنى حين قضى مناسكه في حجة الوداع فقال: أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم فاعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثم قال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: هذا اليوم، قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر، قال:
فأي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال: فإن دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت؟
قالوا: نعم، قال اللهم اشهد، الا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.
133، 14 - 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا: قلت: ما الحدث؟ قال: القتل.
4 13، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن كليب الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: وجد في ذؤابة سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة مكتوب فيها لعنة الله والملائكة على من أحدث حدثا أو آوى محدثا، ومن ادعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل الله عزوجل ومن ادعى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.
(باب)
(ان من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة)
5 3 1، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم [خالد فيها] (1) " قال: من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمد الذي قال الله عزوجل: " و أعد له عذابا عظيما " قلت: فالرجل يقع بينه وبين الرجل شئ فيضربه بسيفه فيقتله؟ قال:
____________
(1) النساء: 3 9.
الصفحة 276
ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عزوجل (1).
6 13، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، وابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة؟ فقال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بتقل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل.
137، 14 - 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل قتل مؤمنا وهو يعلم أنه مؤمن غير أنه حمله الغضب على قلته هل له توبة إذا أراد ذلك أو لا توبة له؟
فقال: يقاد به وإن لم يعلم به انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنه قتله فإن عفوا عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدق على ستين مسكينا.
8 13، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن عيسى الضرير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته؟ قال، يمكن من نفسه، قلت: يخاف أن يقتلوه قال: فليعطهم الدية، قلت: يخاف أن يعلموا بذلك؟
قال: فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلوات فليلقها في دارهم (2).
(باب)
(وجوه القتل)
علي بن إبراهيم قال: وجوه القتل العمد على ثلاثة ضروب فمنه ما يجب فيه القود
____________
(1) اى هو الذى قتله لايمانه او قتله مستحلا لذلك فيكون كافرا فلذا جزاؤه الخلود في النار. (آت)
(2) اى بان يوصل اليهم على سبيل الهدية. والتقييد بواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها لبروزهم للطهارة والذهاب إلى المساجد وأما غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم وفيه دلالة على أن ولى الدم ان لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل اعلامه وتمكينه بل يجب أن يوصل اليه الدية وهو خلاف ما هو المشهور من أن الخيار في ذلك إلى ورثة المجنى عليه لا اليه والله يعلم. (آت)
الصفحة 277
أو الدية ومنه ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود والكفارة، ومنه ما يجب فيه النار فأما ما يجب فيه النار فرجل يقصد لرجل مؤمن من اولياء الله فيقتله على دينه متعمدا فقد وجبت فيه النار حتما وليس له إلى التوبة سبيل ومثل ذلك مثل من قتل نبيا من أنبياء الله عزوجل أو حجة من حجج الله على دينه أو ما يقرب من هذه المنازل فليس له توبة لانه لا يكون ذلك القاتل مثل المقتول فيقاد به فيكون ذلك عدله لانه لا يقتل نبي نبيا ولا إمام إماما ولا رجل مؤمن عالم رجلا مؤمنا عالما على دينه فيقاد نبي بنبي ولا إمام بإمام ولا عالم بعالم إذا كان ذلك على تعمد منه فمن هنا ليس له إلى التوبة سبيل.
فأما ما يجب فيه القود أو الدية فرجل يقصد رجلا على غير دين ولكنه لسبب من أسباب الدنيا الغضب أو حسد فيقتله فتوبته أن يمكن من نفسه فيقاد به أو يقبل الاولياء الدية ويتوب بعد ذلك ويندم.