الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 51 من 60

صفحة
[صفحة 1]
410، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن سوار (1)


عن الحسن قال: إن عليا (عليه السلام) لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا فاضطرب حتى مات ثم ماتت امه من بعده فمر بها علي (عليه السلام) وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق فسألهم عن أمرها، فقالوا له: إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة قال: فسألهم أيهما مات قبل صاحبه فقالوا: إن ابنها مات قبلها قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية، وورث امه ثلث الدية، ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها الميت وورث قرابة الميت الباقي، قال: ثم ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت قال: وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة.


411، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين.


____________


(1 * الظاهر من حال الاسناد كون الخبر مرسلا لسقوط الواسطة بين حماد بن عيسى وسوار (فضل الله الالهى) أقول: ورواية سوار ايضا عن الحسن مرسلة لبعد زمانه عنه (عليه السلام) كما في جامع الرواة.


الصفحة 355


412، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال.


413، 14 - 5 علي بن إبراهيم،، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة علي (عليه السلام) بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين.


414، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس في الهايشات عقل (1) ولا قصاص والهايشات الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه وقال أبوعبدالله (عليه السلام) في حديث آخر يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): فوداه من بيت المال.


(باب)


(آخر منه)


415، 14 - 1 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال:


سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا قتل في قرية أو قريب من قرية ولم توجد بينة على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم فليس عليهم شئ (2).


416، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم أو رجل وجد في قبيلة أو على باب دار قوم فادعي عليهم قال: ليس عليهم شئ ولا يبطل دمه (3).


417، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن


____________


(1) الهيش الفتنة (وليس في الهايشات قود) اى في القتيل في الفتنة لا يدرى قاتله (القاموس).

(2) لعله محمول على القرية المطروقة مع عدم التهمة. (آت)

(3) (لا يبطل دمه) لعله متعلق بالشق الاخير الا ان يحمل الاول على ما إذا كانت قرينة على مطلق القتل دون قتلهم له فتدبر. (آت)

الصفحة 356


أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن وجد قتيل بارض فلاة اديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم أمرئ مسلم.


(باب)


(آخر منه)


418، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين فقال: يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت (1).


علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.


(باب)


(الرجل يقتل وله وليان او اكثر فيعفوا احدهم او يقبل)


(الدية وبعض يريد القتل)


419، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير، عن جميل ابن دراج، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه.


420، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل وله ام وأب و ابن فقال الابن: أنا اريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الاب، أنا أعفو، وقالت الام: أنا اريد أن آخذ الدية؟ قال: فقال: فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة


____________


(1) حمله جمع من الفقهاء على اللوث.

الصفحة 357


القاتل السدس من الدية حق الاب الذي عفا وليقتله.


421، 14 - 3 ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت ان عفا الاولاد الكبار؟ قال: فقال: لا يقتل ويجوز عفو الاولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن (1) يطلبوا حصصهم من الدية.


2 42، 14 - 4 ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو، ولم يهاجر أرأيت إن عفا المهاجري و أراد البدوي أن يقتل أله ذلك؟ ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتى يهاجر، قال: وإذا عفا المهاجري فإن عفوه جائز، قلت فللبدوي من الميراث شئ؟ قال: أما الميراث فله حظه من دية أخيه إن أخذت (2).


3 42، 14 - 5 أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس للنساء عفو ولا قود.


424، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن عفا من ذي سهم فإن عفوه جائز، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم قال: يعطي بقيتهم الدية ويرفع عنهم بحصة الذي عفا.


425، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين فقال: إذا عفا عنهما بعض الاولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف، وقال: عفو كل ذي سهم جائز (3).


____________


(1) ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب بعض العامة ويمكن ان يقال: جواز اخذ الدية لا ينافى جواز القود مع انه يمكن حمله على غير العمد (آت)

(2) قال العلامة المجلسى - رحمه الله -: لم أر من قال بمضمونه.

(3) (درء عنهما القتل) موافق لما نسب إلى بعض العامة وكذا الخبر الذى بعده، قال الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار بعد ايراد هذه الروايات الوجه فيها انه انما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى اولياء العاد منه مقدار ما عفى عنه لانه متى لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال انتهى. أقول: ويمكن حمله على التقية أيضا والمسألة لا تخلو من اشكال. (آت)

الصفحة 358


426، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألت عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبي الآخرون قال: فقال: يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا قال عبدالرحمن: فقلت لابي عبدالله (عليه السلام): فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين، قال: فقال:


إذ عفا بعض الاولياء درأ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.


(باب)


(الرجل يتصدق بالدية على القاتل والرجل يعتدى بعد العفو فيقتل)


7 2 4، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " فمن تصدق به فهو كفارة له (1) " فقال:


يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا، وسألته عن قول الله عزوجل: " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان (2) " قال: ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه (3) إذا قدر على ما يعطيه ويؤدي إليه بإحسان، قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " (4) فقال: هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال الله عزوجل.


428، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فمن تصدق به فهو كفارة له " قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره، قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان "


____________


(1) المائدة: 45.

(2) البقرة: 178.

(3) يأتى معنى المطل.

(4) البقرة 178.

الصفحة 359


قال: هو الرجل يقبل الدية فينبغي للطالب أن يرفق به فلا يعسره وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان ولا يمطله إذا قدر (1).


429، 14 - 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " فقال الرجل: يعفو أو يأخذ الدية ثم يجرح صاحبه أو يقتله فله عذاب أليم.


430، 14 - 4 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان " ما ذلك الشئ؟ قال: هو الرجل يقبل الدية فأمر الله عزوجل الرجل الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره وأمر الذي عليه الحق أن يؤدي إليه بإحسان إذا ايسر، قلت:


أرأيت قوله عزوجل: " فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " قال: هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجئ بعد ذلك فيمثل أو يقتل فوعده الله عذابا أليما.


(باب)


431، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته فقال: على الامام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الاسلام فمن أسلم منهم فهو وليه، يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية فإن لم يسلم أحد كان الامام ولي أمره فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك يكون ديته لامام المسلمين، قلت: فإن عفا عنه الامام؟ قال: فقال:


إنما هو حق جميع المسلمين وإنما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو.


____________


(1) مطله من باب نصر وماطله بحقه سوفه بالدين واشتقاقه من مطل الحديدة اى ضربها و مدها لتطول كما في الصحاح.

الصفحة 360


(باب)


432، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: اتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه فبرأ فلما خرج أخذه أخو المقتول الاول فقال: أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك، فقال: قد قتلتني مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله فخرج وهو يقول: والله قتلتني مرة، فمروا على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره خبره فقال: لا تعجل حتى أخرج إليك فدخل على عمر فقال: ليس الحكم فيه هكذا فقال: ما هو يا أبا الحسن؟ فقال: يقتص هذا من أخي المقتول الاول ما صنع به ثم يقتله بأخيه، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا.


(باب القسامة)


433، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن القسامة كيف كانت؟ فقال: هي حق وهي مكتوبة عندنا ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ وإنما القسامة نجاة للناس (1).


434، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال:


سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة هل جرت فيها سنة، قال: فقال: نعم خرج رجلان من الانصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا فقال أصحابه لرسول الله (صلى الله عليه وآله):


إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحلف اليهود فقالوا: يا رسول الله كيف نحلف اليهود على أخينا وهم قوم كفار؟ قال: فاحلفوا أنتم، قالوا: كيف نحلف على مالم نعلم ولم نشهد؟ قال: فوداه النبي (صلى الله عليه وآله) من عنده، قال: قلت: كيف كانت القسامة؟ قال: فقال:


____________


(1) القسامة - بفتح القاف -: اليمين (النهاية)

الصفحة 361


أما إنها حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا وإنما القسامة حوط يحاط به الناس (1).


435، 14 - 3 عنه، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة هل جرت فيها سنة؟ قال: فذكر مثل حديث ابن سنان قال: وفي حديثه هي حق وهي مكتوبة عندنا.


436، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن القسامة فقال: الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: إن فلان اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيدوه برمته فقالوا: يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا و إنا لنكره أن نقسم على مالم نره فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عنده وقال: إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله وإلا حلف المدعى عليه قسام خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وإلا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون.


437، 14 - 5 ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة فقال: هي حق إن رجلا من الانصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فاتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود؟


فقال: ائتوني بشاهدين من غيركم قالوا: يا رسول الله مالنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا: يا رسول الله وكيف نقسم على مالم نره؟ قال: فيقسم اليهود قالوا: يا رسول الله وكيف نرضى باليهود و ما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال زرارة: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لايراه أحد خاف ذلك وامتنع من القتل.


438، 14 - 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن بكير


____________


(1) حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه. (النهاية)

الصفحة 362


عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه واليمين على من ادعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم.


439، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): سألني ابن شبرمة ما تقول في القسامة في الدم؟ فأجبته بما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أرأيت لو أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه؟ قال: فقلت له: أما ما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) فقد أخبرتك به وأما مالم يصنع فلا علم لي به.


440، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القسامة أين كان بدؤها؟ قال: كان من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا، فقال: ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه قالوا: يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نره؟ قال: فيقسم اليهود فقالوا: يا رسول الله من يصدق اليهود فقال: أنا إذا أدي صاحبكم، فقلت له: كيف الحكم فقال: إن الله عزوجل حكم في الدماء مالم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين للمدعي وكانت اليمين على المدعى عليه فإذا ادعى الرجل على القوم بالدم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجئ بخمسين رجلا يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا قبلوا الدية وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم وإن كان بأرض فلاة اديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم.


1 44، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا،


الصفحة 363


عن الرضا (عليه السلام)، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ظريف، عن أبيه ظريف بن ناصح، عن عبدالله بن أيوب، عن أبي عمرو المتطبب قال: عرضت على أبي عبدالله (عليه السلام) ما أفتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات فمما أفتى به أفتى في الجسد وجعله ستة فرائض النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح والشلل من اليدين والرجلين ثم جعل مع كل شئ من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر فما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر، والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح (1) ونقص اليدين والرجلين فهو من ستة أجزاء الرجل.


تفسير ذلك إذا (2) اصيب الرجل من هذه الاجزاء الستة وقيس ذلك فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده وإن كان ثلث بصره حلف هو و حلف معه رجل واحد، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر. وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعف عليه الايمان، فان كان سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان الثلث حلف مرتين وإن كان النصف حلف ثلاث مرات وإن كان الثلثين حلف أربع مرات وإن كان خمسه أسداس حلف خمس مرات وإن كان كله حلف ستة مرات ثم يعطى.


442، 14 - 10 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال:


قال أبوعبدالله (عليه السلام): في القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا وعليهم أن يحلفوا بالله.


____________


(1) البحح: الغلظ والخشونة في الصوت. (القاموس)

(2) من كلام المؤلف.

الصفحة 364


(باب)


(ضمان الطبيب والبيطار)


443، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن.


التالي ص 51/60 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...