محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 52 من 62
صفحة
[صفحة 1] قال: إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها، قلت: فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل (1)
مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه؟ فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي (صلى الله عليه وآله).
(باب)
(ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار)
386، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
سالته عن الرجل يحفر البئر في داره، أو في أرضه فقال: أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامن لما يسقط فيه.
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة مثله.
387، 14 - 2 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) السدر - بالتحريك -: الدوران يعرض كثيرا لراكب البحر.
الصفحة 350
قال: سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره (1)، فقال:
كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه.
388، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن.
389، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يحفر البئر في داره أو في ملكه، فقال: ما كان حفر في داره أو في ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها.
390، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فاصاب إنسانا فمات أو انكسر منه؟
فقال: هو ضامن (2).
1 39، 14 - 6 سهل، وابن أبي نجران جميعا، عن ابن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان ولكن ليغطها.
392، 14 - 7 ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
قلت له: رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها، قال: فقال: عليه الضمان لان كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان.
393، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن.
____________
(1) العقر: الجرح.
(2) قال في المسالك: الرواية مع ضعفها مخالفة للقواعد لانه انما يظمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل، فلو لم يقصد كان خطأ محضا كما تقرر. (آت)
الصفحة 351
(باب)
(ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك)
394، 14 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة.
5 39، 14 - 2 يونس، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها و إن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضا.
396، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إن ركب وإن كان قايدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء، قال: وسئل عن بختي اغتلم (1) فخرج من الدار فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره، فقال: صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه، وعن الرجل ينفر بالرجل فيعقره وتعقر دابته رجل آخر فقال: هو ضامن لما كان من شئ.
397، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل، حمل عبده على دابة فوطئت رجلا، قال: الغرم على مولاه (2).
398، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن شيخ من أهل الكوفة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته قلت: جعلت فداك رجل دخل دار رجل فوثب كلب عليه في الدار فعقره؟ فقال: إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش وإن كان لم يدع فدخل
____________
(1) الغلمة بالظم: شهوة الضراب وقد غلم البعير - بالكسر - غلمة واغتلم إذا هاج من ذلك (الصحاح)
(2) (الغرم على مولاه) القول بضمان المولى مطلقا للشيخ واتباعه مستندا إلى هذه الرواية واشترط ابن ادريس صغر المملوك بخلاف البالغ العاقل فان جنايته تتعلق برقبته. (آت)
الصفحة 352
فلا شئ عليهم.
9 39، 14 - 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي الخزرج، عن مصعب بن سلام التميمي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) فرفع ذلك إليه وهو في اناس من أصحابه فيهم أبوبكر وعمر فقال: يا أبابكر اقض بينهم، فقال: يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ فقال: يا عمر اقض بينهما فقال مثل قول أبي بكر، فقال يا علي اقض بينهم فقال: نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهما قال: فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء فقال: الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين.
400، 14 - 7 عنه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن صباح الحذاء، عن رجل، عن سعد ابن طريف الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن ثور فلان قتل حماري؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ائت أبابكر فسله، فأتاه فسأله فقال: ليس على البهام قود، فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره بمقالة أبي بكر فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ائت عمر فسله فأتاه فسأله فقال مثل مقالة أبي بكر، فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال له النبي (صلى الله عليه وآله):
ائت عليا (عليه السلام) فسله، فأتاه فسأله فقال علي (عليه السلام): إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتى قتله فصاحبه ضامن وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه فليس على صاحبه ضمان، قال: فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الحمد لله الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الانبياء.
1 40، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبيدالله الحلبي، عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر يعدو فمر برجل فنفحه برجله (1) فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه ورفعوه إلى علي (عليه السلام) فأقام صاحب الفرس البينة عند علي (عليه السلام) أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل علي (عليه السلام) دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن عليا (عليه السلام) ظلمنا وأبطل صاحبنا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن عليا (عليه السلام) ليس بظلام ولم يخلق للظلم إن الولاية لعلي (عليه السلام) من بعدي والحكم
____________
(1) نفحت الدابة برجلها ضربت.
الصفحة 353
حكمه والقول قوله ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن فلما سمع اليمانيون قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) قالوا: يا رسول الله رضينا بحكم علي (عليه السلام) وقوله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو توبتكم مما قلتم.
402، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: أيما رجل فرغ رجلا عن الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه.
403، 14 - 10 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل حمل عبده على دابة فأوطأت فقال: الغرم على مولاه.
404، 14 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في صاحب الدابة أنه يضمن في ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان (1).
405، 14 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فدفعها بعير فخرم أنفها فأتت أمير المؤمنين (عليه السلام) تخاصم صاحب البعير فأبطله وقال: إنما نذرت ليس عليك ذلك.
406، 14 - 3 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه، فإذا ثنى ضمن صاحبه (2).
407، 14 - 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم قال: لا ضمان عليهم وإن دخل بإذنهم ضمنوا.
____________
(1) يدل على تفصيل آخر غير المشهور ويمكن حمله على المشهور بان يكون المراد ما يطأ عليه باليدين والرجلين ويكون الضامن باعتبار اليدين، وقوله: (الا أن يضر بها) الاستثناء منقطع اى يضمن الضارب حينئذ. (آت)
(2) (لم يضمن) اذ في اول الامر لم يكن عالما باغتلامه فيكون معذورا بخلاف الثانى فلا يخالف المشهور. (آت)
الصفحة 354
408، 14 - 15 - عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه ضمن القائد والسائق والراكب فقال: ما أصاب الرجل فعلى السائق وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب.
(باب)
(المقتول لا يدرى من قتله)
409، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، وعبدالله بن بكير جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله، قال: إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لان ميراثه للامام (عليه السلام) فكذلك تكون ديته على الامام ويصلون عليه ويدفنونه، قال: وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات إن ديته من بيت مال المسلمين.