محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 6 من 62
صفحة
[صفحة 1] 263، 13 - 9 3 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن رافع البجلى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له حياته يعنى صاحب الدار (1)
____________
(1) قوله: (حياته) اى فعل ذلك في حياته اى صحته او المراد بصاحب الدار الساكن في الدار والظاهر أن الراوى أخطأ في التفسير قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب: ما تضمن هذا الخبر من قوله يعنى صاحب الدار حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له فانه غلط من الراوى ووهم منه في التأويل لان الاحكام التى ذكرها بعد ذلك انما يصح إذا كان قد جعل السكنى في حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ولو كان الامر على ما ذكره المتاول للحديث من انه كان جعله له مدة حياته لكان حين مات بطلت السكنى ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث انتهى وقد عرفت أن بهذا التفصيل قال ابن الجنيد: ولم يعمل به الاكثر لجهالة الخبر، قال الشهيد الثانى - رحمه الله -: نعم لو وقع في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار. (آت)
الصفحة 39
فلما مات صاحب الدار أراد ورثته أن يخرجوه ألهم ذلك؟ قال: فقال: أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت فان كان في ثلثه مايحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه وإن كان الثلث لايحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له: أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لعقب الذى جعل له السكنى؟ قال: لا (1).
264، 13 - 40 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن ابان، عن عجلان أبى صالح قال: أملا علي أبوعبدالله (عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم هذا ماتصدق الله به فلان بن فلان وهو حى سوي بداره التى في بنى فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتى يرثها وارث السماوات والارض وإنه قد أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه فاذا انقرضوا فهى على ذى الحاجة من المسلمين.
حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن احمد بن عديس، عن ابان، عن عبدالرحمن، عن أبى عبدالله (عليه السلام) مثله.
265، 13 - 41 - أبان، عن أبى الجارود قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): لا يشترى الرجل ماتصدق به وإن تصدق بمسكن على ذى قرابته فان شاء سكن معهم وإن تصدق بخادم على ذى قرابته خدمته إن شاء الله (2).
(باب)
(من أوصى بجزء من ماله)
266، 13 - 1 - على بن ابراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن احمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن عبدالرحمن بن سيابة قال: ان امرأة أوصت الي فقالت:
ثلثى يقضى به دينى وجزء منه (3) لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبى ليلى فقال: ماأرى لها شيئا ما
____________
(1) يمكن حمل الخبر على ذلك بتكلف بأن يكون المراد بتقويم الدار تقويم منفعتها تلك المدة وقوله (عليه السلام): (فلهم أن يخرجوه) أى بعد استيفاء قدر الثلث من منفعة الدار. (آت)
(2) (فان شاء سكن) أى برضاهم والحاصل أنه لا يكره السكنى معهم كما يكره الشراء منهم على أنه يحتمل أن يكون فاعل شاء ذو القرابة لكنه بعيد وكذا القول في الخادم. (آت).
(3) قوله (عليه السلام): (وجزء منه)) الضمير راجع إلى الثلث فلا يخالف الاخبار الاتية. (آت)
الصفحة 40
ادرى ما الجزء فسألت عنه أبا عبدالله (عليه السلام) بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبى ليلى فقال: كذب ابن أبى ليلى لها عشر الثلث إن الله عزوجل أمر ابراهيم (عليه السلام) فقال: " اجعل على كل جبل منهن جزء ا (1) " وكانت الجبال يومئذ عشرة والجزء هو العشر من الشئ (2).
267، 13 - 2 - على بن ابراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد جميعا، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله؟ قال: جزء من عشرة، قال الله عزوجل: " اجعل على كل جبل منهن جزء ا " وكانت الجبال عشرة.
268، 13 - 3 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ابان بن تغلب قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): الجزء واحد من عشرة لان الجبال عشرة والطيور أربعة.
(باب)
(من أوصى بشئ من ماله)
269، 13 - 1 - عدة من أصحابنا، عن احمد بن أبى عبدالله، عن محمد بن عمرو، عن جميل، عن أبان، عن على بن الحسين (عليهما السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله فقال: الشئ في كتاب علي (عليه السلام) واحد من ستة.
270، 13 - 2 - محمدبن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال أو غيره، عن جميل، عن أبان، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله قال: الشئ في كتاب علي (عليه السلام) من ستة.
____________
(1) البقرة: 26.
(2) اعلم أنه ذهب المحقق وجماعة إلى أن الجزء هو العشر استنادا إلى تلك الروايات كما اختاره الكلينى - رحمه الله - وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه السبع استنادا إلى ضيعة البزنطى وغيرها حيث دلت عليه وعللت بقوله تعالى: (لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم) وجمع الشيخ بينها بحمل اخبار السبع على أنه يستحب للورثة بأن يعطوا السبع ويمكن حملها على ما إذا ما دلت القرائن على ارداته. (آت)
الصفحة 41
(باب)
(من أوصى بسهم من ماله)
271، 13 - 1 - علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية لقول الله تبارك وتعالى:
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل (1) " 272، 13 - 2 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان قال: سألت الرضا (عليه السلام)، ومحمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن صفوان، واحمد بن محمد بن أبى نصر قالا: سألنا أباالحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى بسهم من ماله ولا يدرى السهم أى شئ هو؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبى جعفر (عليهما السلام) فيها شى؟ قلنا له: جعلنا فداك ماسمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك، فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له: جعلنا فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عزوجل؟ قلت جعلت فداك إني لاقرأه ولكن لا أدرى أى موضع هو فقال: قول الله عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية قال: وكذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ثمانية أسهم، فالسهم واحد من ثمانية.
(باب)
(المريض يقر لوارث بدين)
273، 13 - 1 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقر لوارث بدين؟ فقال: يجوز إذا كان مليا.
274، 13 - 2 - أبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم
____________
(1) التوبة: 60.
الصفحة 42
قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا فقال: إن كان الميت مرضيا فأعطه الذى أوصى له.